بَابُ شُرْبِ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ مِنْ الْأَنْهَارِ
2128 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « الْخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ « 1 » ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَأَطَالَ بِهَا « 2 » فِي مَرْجٍ - أَوْ رَوْضَةٍ « 3 » - فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا « 4 » ذَلِكَ مِنْ الْمَرْجِ أَوْ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ « 5 » ، وَلَوْ أَنَّهُ انْقَطَعَ طِيَلُهَا فَاسْتَنَّتْ « 6 » شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ « 7 » كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ ، فَهِيَ لِذَلِكَ أَجْرٌ ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا « 8 » ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا « 9 » فَهِيَ لِذَلِكَ
هامش
( 1 ) أي ساترة لفقره وحاجته من حيث هي مال رابح .
( 2 ) أي أرخى لها في حبلها ، ولأبى ذرّ : « أطال لها » .
( 3 ) المرج : الأرض الواسعة الكثيرة الكلأ ، والروضة : مجتمع الماء والعشب ، و « أو » للشك من الراوي .
( 4 ) أي حبلها الذي تربط به ويطوّل لترعى .
( 5 ) أي لصاحبها ، ولأبى ذرّ : « كان لها » قال شيخ الإسلام : أي للخيل ، أي لصاحبها ، وفي نسخة : « كان له » أي لصاحبها .
( 6 ) أي عدت .
( 7 ) أي شوطا أو شوطين .
( 8 ) أي ليستغنى بها عن الناس ، ويتعفف عن مسألتهم .
( 9 ) المراد برقابها ذواتها مجازا علاقته الجزئية ، وذلك بأن يؤدى زكاة تجارتها ، والمراد بظهورها الحمل عليها لمثل الجهاد ، أو مساعدة الضعفاء ، أو المراد الرفق بظهورها بأن لا تحملها مالا تطيق ، وهو بكلّ معنى من ذلك مجاز علاقته المحليّة .