2110 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : يَقُولُونَ : إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ ، وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ « 1 » ، وَيَقُولُونَ :
مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لَا يُحَدِّثُونَ مِثْلَ أَحَادِيثِهِ ؟ ! ، وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنْ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمْ الصَّفْقُ « 2 » بِالْأَسْوَاقِ ، وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ عَمَلُ أَمْوَالِهِمْ ، وَكُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا ، أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي فَأَحْضُرُ حِينَ يَغِيبُونَ ، وَأَعِي حِينَ يَنْسَوْنَ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا : لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي هَذِهِ ، ثُمَّ يَجْمَعَهُ إِلَى صَدْرِهِ ، فَيَنْسَى مِنْ مَقَالَتِي شَيْئًا أَبَدًا ، فَبَسَطْتُ نَمِرَةً « 3 » لَيْسَ عَلَيَّ ثَوْبٌ غَيْرُهَا « 4 » حَتَّى قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ ، ثُمَّ جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالَتِهِ تِلْكَ إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَاللَّهِ لَوْ لَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ « 5 » مَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا أَبَدًا :
« إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ
« 6 » » إِلَى قَوْلِهِ :
« الرَّحِيمُ » .
.
هامش
( 1 ) لأبى ذرّ : « يكثر واللّه الموعد » بسقوط لفظ « الحديث » . والتقدير في « واللّه الموعد » : ولقاء اللّه الموعد ، يعنى فكيف أقول على رسوله ما لم يقل ؟ ! .
( 2 ) كناية عن التبايع .
( 3 ) بفتح النون وكسر الميم بردة من صوف يلبسها الأعراب ، والمراد ببسطها بسط بعضها حتّى لا يتكشف .
( 4 ) ضبطت بالنصب على الاستثناء من الثوب ، وبالرفع على الصفة له .
( 5 ) في نسخة : « من كتاب اللّه » .
( 6 ) زاد أبو ذرّ في التلاوة :« وَالْهُدى »وما تلاه هو الآيتان : « 159 - 160 » من سورة « البقرة » .