بَابُ إِذَا وَكَّلَ الْمُسْلِمُ حَرْبِيًّا فِي دَارِ الْحَرْبِ ، أَوْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ - جَازَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ « 1 » ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : كَاتَبْتُ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كِتَابًا بِأَنْ يَحْفَظَنِي فِي صَاغِيَتِي « 2 » بِمَكَّةَ ، وَأَحْفَظَهُ فِي صَاغِيَتِهِ بِالْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا ذَكَرْتُ « الرَّحْمَنَ » « 3 » قَالَ : لَا أَعْرِفُ الرَّحْمَنَ ، كَاتِبْنِي بِاسْمِكَ الَّذِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَكَاتَبْتُهُ « عَبْدَ عَمْرٍو » « 4 » ، فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ « 5 » خَرَجْتُ إِلَى جَبَلٍ لِأُحْرِزَهُ « 6 » حِينَ نَامَ النَّاسُ ، فَأَبْصَرَهُ بِلَالٌ ، فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَجْلِسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ « 7 » فَقَالَ :
أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ؟ ! « 8 » لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا أُمَيَّةُ ، فَخَرَجَ مَعَهُ فَرِيقٌ مِنْ الْأَنْصَارِ
هامش
( 1 ) كسرة جيم « الماجشون » من الفرع ، وفيها أيضا الفتح وهو لقب يعقوب بن عبد اللّه بن أبي سلمة المّدنىّ .
( 2 ) أي مالي أو خاصّتى من الصغو وهو الميل .
( 3 ) أي في تسميتي في الكتاب لأنّه اسم حدث له في الإسلام .
( 4 ) كذا في اليونينية « عبد » بالرفع على الحكاية أي كاتب عبد عمرو ، أو نحوه .
قال القسطلانىّ : وفي غيرها بالنصب على المفعولية وقال شيخ الإسلام في الرفع : خبر مبتدأ محذوف أي فكاتبته باسمي الذي كان في الجاهلية ، وهو « عبد عمرو » وجعل النصب بنزع الخافض . أي كاتبته بعبد عمرو ، أي باسمه .
( 5 ) لأبى ذرّ : « فلما كان يوم بدر » بسقوط لفظ : « في » .
( 6 ) بضم الهمزة وكسر الراء . مضارع أحرز ، أي أحفظه ، وفي نسخة بفتح الهمزة وضمّ الراء مضارع حرزه إذا ضمه وجمعه . والمراد لازمه من الحفظ ، والضمير على الوجهين لأمية .
( 7 ) لأبى ذرّ : « على مجلس الأنصار » - بسقوط « من » . - .
( 8 ) أي أهذا أميّة بن خلف ؟ ! استفهام تعجبي من تمكنه منه بعد أن كان يعذّبه في مكة .