( وَهُمَا الْحَرَّتَانِ « 1 » ) ، فَهَاجَرَ « 2 » مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ « 3 » حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى رِسْلِكَ « 4 » فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي « 5 » . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَلْ تَرْجُو ذَلِكَ ؟ بِأَبِي أَنْتَ « 6 » . قَالَ : نَعَمْ . فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 7 » لِيَصْحَبَهُ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ « 8 » أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ « 9 » .
بَابُ « 10 » الدَّيْنِ
2068 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلْمَةَ ، عْنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ
هامش
( 1 ) تفسير للأبتين مدرج من الزهرىّ ، والحرّة أرض بها حجارة سود .
( 2 ) لأبى الوقت : « وهاجر » - بالواو مكان الفاء - .
( 3 ) أي جهتها .
( 4 ) أي تمهّل .
( 5 ) أي في الهجرة ، فتكون بصحبتي .
( 6 ) أي أفديك به . جملة دعائية .
( 7 ) أي منع نفسه من الهجرة واقفا نفسه على خدمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
( 8 ) ( السمر ) بفتح السين وضم الميم شجر من شجر البادية ، ولعله ممّا تتقوى به الرواحل وهي النوق على السير الطويل .
( 9 ) مطابقة هذا الحديث للترجمة أنّ المجير ملتزم للمجار أن لا يؤذى من جهة من أجاره ، وضامن له ذلك ، وفيه أن المؤمن إذا خشي على نفسه من ظالم جاز له أن يستجير بمن يحميه ولو كان كافرا ، وأنّ من اختار جوار اللّه حفظه اللّه . وقد ساق المؤلّف الحديث هنا على لفظ يونس عن الزهري ، وفي الهجرة على لفظ عقيل كما سيأتي - إن شاء اللّه - وسبق صدر هذا الحديث في أبواب المساجد في « باب المسجد يكون في الطريق » .
( 10 ) سقط لفظ « باب » مع الترجمة من رواية أبى ذرّ وأبى الوقت ، وثبت الباب دون الترجمة في رواية النسفيّ وابن شبويه .