تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الْمَعْدُومَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ « 1 » ؟ فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ « 2 » وَآمَنُوا « 3 » أَبَا بَكْرٍ وَقَالُوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ : مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، فَلْيُصَلِّ « 4 » وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ ، وَلَا يُؤْذِينَا « 5 » بِذَلِكَ ، وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِهِ « 6 » ، فَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا « 7 » ، قَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ لِأَبِي بَكْرٍ ، فَطَفِقَ « 8 » أَبُو بَكْرٍ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِالصَّلَاةِ وَلَا الْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ « 9 » فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ « 10 » وَبَرَزَ « 11 » فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَيَتَقَصَّفُ « 12 » عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَبْنَاؤُهُمْ ، يَعْجَبُونَ « 13 » وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً « 14 »
هامش
( 1 ) استفهام إنكارىّ توبيخى بسبب إخراج من هذه صفاته . ( 2 ) أي أمضوا إجارته لأبى بكر ورضوا بها . ( 3 ) بمدّ الهمزة ، أي جعلوه في أمن من أذاهم . ( 4 ) في نسخة : « وليصلّ » - بالواو - . ( 5 ) هكذا في الأصول برفع الفعل على الاستئناف وهو نفى يراد به النهى ، والمراد بالأذى هنا هو الاستعلان بالصلاة والقراءة ، فعطف ما بعده عليه للتفسير . ( 6 ) بالجزم على أنّ لا ناهية ، والمراد بالاستعلان الجهر . ( 7 ) أي يخرجهم من دين قريش بجهره بالصلاة والقراءة . ( 8 ) أي أخذ . ( 9 ) أي ظهر له رأى آخر . ( 10 ) أي بجوار داره ، وهو أوّل مسجد بنى في الإسلام . ( 11 ) أي ظهر فيه . ( 12 ) بزنة يتعلم ، والكشميهنىّ : « فينقصف » - بالنون - بزنة ينكسر - وأصلهما من القصف ، وهو الكسر ، والمراد يزدحمون بعضهم على بعض حتّى يسقطوا ، فشبه ذلك بالتكسر ، واستعير له . ( 13 ) للكشميهنى : « يعجبون منه » - بزيادة لفظ منه - والجملة على الوجهين حالية . ( 14 ) أي كثير البكاء .