يَوْمَ أَضْحًى « 1 » إِلَى الْبَقِيعِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، وَقَالَ : « إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلَاةِ ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَافَقَ سُنَّتَنَا ، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ « 2 » عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ ، لَيْسَ مِنْ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ ، فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ . إِنِّي ذَبَحْتُ ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ ، قَالَ : اذْبَحْهَا ، وَلَا تَفِي « 3 » عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ » .
بَابُ الْعَلَمِ الَّذِي بِالْمُصَلَّى « 4 » .
884 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى « 5 » عَنْ سُفْيَانَ « 6 » ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، قِيلَ لَهُ « 7 » : « أَ شَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ :
نَعَمْ . وَلَوْ لَا مَكَانِي مِنْ الصِّغَرِ مَا شَهِدْتُهُ ، حَتَّى أَتَى الْعَلَمَ « 8 » الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ ، فَصَلَّى ، ثُمَّ خَطَبَ ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ ، وَمَعَهُ بِلَالٌ ، فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ ، فَرَأَيْتُهُنَّ
هامش
( 1 ) للأصيلى : ( يوم الأضحى ) .
( 2 ) لأبى الوقت ، والأصيلى وللهروي ، عن الحموي ، والكشميهني : ( فإنه شيء ) .
( 3 ) للكشميهنى : ( لا تغنى ) ، وسبق تفسير الجذعة ، والمسنة .
( 4 ) للهروي : ( باب العلم بالمصلى ) - باسقاط لفظ : ( الذي ) .
( 5 ) للأصيلى : ( يحيى بن سعيد ) .
( 6 ) للهروي : ( حدّثنا سفيان ) .
( 7 ) للأصيلى : ( وقيل ) .
( 8 ) على هامش الأميرية : هكذا ، أي بدون لفظ : ( خرج ) في جميع النسخ الصحيحة ، وفي النسخ المطبوعة : ( خرج حتّى أتى ) ، وليست لفظة : ( خرج ) من المتن ، بل هي من شرح القسطلاني ، ذكرها حيث إنها مقدرة في المتن ، وقد نص العيني على أنها مقدرة ، لكن يرد على هذا النفي أن مقتضى كلام ابن حجر في الفتح أنّها رواية أخرى إذ قال على قوله : ( حتى أتى العلم ) : كذا وقع في هذه الرواية ذكر الغاية بغير ابتداء ، يعنى والابتداء هو الخروج في لفظ : ( خرج ) .