يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَلَّيْتُ الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتْ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ « 1 » ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنَا وَاللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا بَعْدُ ، قَالَ :
فَنَزَلَ إِلَى بُطْحَانَ ، فَتَوَضَّأَ ، وَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَابَتْ الشَّمْسُ ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ بَعْدَهَا » .
بَابُ صَلَاةِ الطَّالِبِ وَالْمَطْلُوبِ رَاكِبًا وَإِيمَاءً « 2 »
وَقَالَ الْوَلِيدُ :
ذَكَرْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ صَلَاةَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ وَأَصْحَابِهِ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ ، فَقَالَ « 3 » : كَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا إِذَا تُخُوِّفَ الْفَوْتُ « 4 » وَاحْتَجَّ الْوَلِيدُ
بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ » .
بَابُ « 5 » [ تَأخِيرِ الصَّلاةِ لِلِقَاءِ الْعَدُوِّ ]
858 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ : حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنَا لَمَّا رَجَعَ مِنْ الْأَحْزَابِ « لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ » فَأَدْرَكَ بَعْضَهُمْ الْعَصْرُ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ « 6 » بَعْضُهُمْ : لَا نُصَلِّي حَتَّى
هامش
( 1 ) للهروي : ( كادت الشمس تغيب ) .
( 2 ) كذا لأبى ذر ، عن الكشميهني ، والمستملى ، ولأبى ذر ، عن الحموي : ( وقائما ) وهي رواية أبى الوقت وفي رواية : ( أو قائما ) .
( 3 ) لابن عساكر : ( قال ) .
( 4 ) أي إذا تخوف الرجل الفوت ، فلفظ ( تخوف ) مبنى للفاعل والفوت مفعوله ، أو لفظ ( تخوف ) مبنى للمفعول ، و ( الفوت ) نائب الفاعل مرفوع ، وهو بالضبطين معا ، وفي رواية المستملى ، كما ذكره في الفتح ، زيادة لفظ : ( في الوقت ) أي إذا تخوف الفوت في الوقت .
( 5 ) لفظ : ( باب ) ساقط في رواية الهروي .
( 6 ) للأربعة : ( وقال ) .