وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَلَوْ لَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ - يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ - أَتَى الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ ، ثُمَّ خَطَبَ ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ ، فَجَعَلَتْ الْمَرْأَةُ تُهْوِي « 1 » بِيَدِهَا إِلَى حَلْقِهَا « 2 » تُلْقِي فِي ثَوْبِ بِلَالٍ « 3 » ، ثُمَّ أَتَى هُوَ وَبِلَالٌ الْبَيْتَ « 4 » » .
بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ وَالْغَلَسِ « 5 » .
780 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : « أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَتَمَةِ « 6 » ، حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ : نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ غَيْرُكُمْ « 7 » مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ » .
وَلَا يُصَلَّى يَوْمَئِذٍ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ « 8 » ، وَكَانُوا يُصَلُّونَ الْعَتَمَةَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ .
هامش
( 1 ) بفتح التاء من ( هوى ) ، وبضمها من ( أهوى ) ، أي ترمى بيدها ، وتقصد بها .
( 2 ) الضبط هكذا بسكون اللام من اليونينية عن الأصيلى ، أي تقصد بيدها إلى عنقها لتنزع ما فيها من قلادة ، وهو عند القسطلاني بفتح الحاء واللام ، يعنى جمع حلقه - كخشبة - ، وبكسر الحاء وسكون اللام ، يعنى جمع حلقه - كتمرة وجمرة - ، وفسرها بالخاتم الذي لا فص له ، أو القرط ، يعنى الذي يكون في الأذن ، وأشار أيضا إلى ضبط الأصيلى السابق ، وقد أهمل الضبط أبو ذر .
( 3 ) أي تنزع الحلى ، فتلقيه في ثوب بلال .
( 4 ) لأبى الوقت : ( إلى البيت ) - بزيادة لفظ : ( إلى ) .
( 5 ) بزنة - بلد - : بقية ظلمة آخر الليل .
( 6 ) أي أخر صلاة العشاء ، وأبطأ بها .
( 7 ) بالنصب على الاستثناء ، وبالرفع على الوصفية لأحد .
( 8 ) أي صلاة أهل الإسلام ، ولأبى ذر والأصيلى : ( ولا تصلى ) بالمثناة الفوقية ، أي لا تصلى العشاء .