: « جَعَلَ عُمَرُ « 1 » يَوْمَ الْخَنْدَقِ يَسُبُّ كُفَّارَهُمْ وَقَالَ : مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتْ « 2 » قَالَ : فَنَزَلْنَا بُطْحَانَ ، فَصَلَّى بَعْدَ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ » .
بَابُ « 3 » مَا يُكْرَهُ مِنْ السَّمَرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ « 4 »
537 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ :
حَدَّثَنَا أَبُو الْمِنْهَالِ قَالَ : انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : حَدِّثْنَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ ؟
قَالَ « 5 » : كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ « 6 » وَهِيَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْأُولَى حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ « 7 » ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى أَهْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ « 8 » ، وَنَسِيتُ مَا قَالَ « 9 » فِي الْمَغْرِبِ ، قَالَ :
وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ ، قَالَ : وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا ، وَكَانَ يَنْفَتِلُ « 10 » مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ أَحَدُنَا جَلِيسَهُ « 11 » وَيَقْرَأُ مِنْ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ » .
هامش
( 1 ) زاد ابن عساكر : ( رضوان اللّه عليه ) ، ولأبى ذر : ( رضي اللّه عنه ) .
( 2 ) عند أبي ذر : ( حتى غربت الشمس ) .
( 3 ) سقط لفظ ( باب ) عند الأصيلى .
( 4 ) السمر : الحديث ليلا ، والسامر : المتحدث ، وقد زاد أبو ذرّ في الترجمة :
( السامر من السمر ، والجميع السمار ، والسامر ها هنا في موضع الجميع ) وقد استشكلت هذه الزيادة .
( 5 ) للأصيلى : ( فقال ) .
( 6 ) وهي الظهر . من الهاجرة وهي شدة الحر .
( 7 ) أي تزول عن كبد السماء ، وأصل معنى ( تدحض ) تزلق .
( 8 ) أي بيضاء نقية .
( 9 ) لابن عساكر : ( ما قال لي ) .
( 10 ) أي ينصرف ، أو يلتفت .
( 11 ) أي يتميزه وذلك في أول الإسفار .