لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى ، أَلَا إِنَّ « 1 » حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ « 2 » ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ « 3 » وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ » .
بَابُ أَدَاءُ الْخُمُسِ مِنْ الْإِيمَانِ .
49 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ : كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، يُجْلِسُنِي « 4 » عَلَى سَرِيرِهِ ، فَقَالَ : أَقِمْ عِنْدِي حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي ، فَأَقَمْتُ مَعَهُ شَهْرَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ الْقَوْمُ ؟ أَوْ مَنْ الْوَفْدُ ؟ قَالُوا : رَبِيعَةُ ، قَالَ : مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ ، أَوْ بِالْوَفْدِ ، غَيْرَ خَزَايَا ، وَلَا نَدَامَى ، فَقَالُوا « 5 » : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيكَ إِلَّا فِي شَهْرِ « 6 » الْحَرَامِ ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ « 7 » ، نُخْبِرْ « 8 »
هامش
( 1 ) في رواية « ألا وإن » .
( 2 ) في رواية المستملى ( حمى اللّه محارمه ) .
( 3 ) سقط لفظ ( كله ) عند ابن عساكر .
( 4 ) بضم أوله من غير فاء في أصل فرع لليونينية كأصلها من ( أجلس ) وفي هامشها عن أبي ذر وأبى الوقت وابن عساكر ( فيجلسنى ) أي يرفعني إلى سريره بعد أن أقعد .
( 5 ) للأصيلى ( قالوا ) .
( 6 ) كذا في رواية الأصيلى وكريمة ، وهو من إضافة الموصوف إلى الصفة ، والبصريون يؤولونها بتقدير شهر الوقت الحرام ، وفي رواية القسطلاني ( إلا في الشهر الحرام ) فقيل المراد الجنس وقيل العهد ، والمراد رجب كما صرّح به في رواية البيهقيّ ورمز إليها برمز أبي ذر عن الكشميهني ، وابن عساكر ، وأبى الوقت .
( 7 ) ( بأمر ) بالتنوين ( فصل ) بالتنوين على الوصفية .
( 8 ) ( نخبر ) بالجزم جوابا لفعل الأمر ، وهو الذي في فرع اليونينية ، وبالرفع على أن الجملة صفة ثانية .