بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا ، وَنَدْخُلْ « 1 » بِهِ الْجَنَّةَ ، وَسَأَلُوهُ عَنْ الْأَشْرِبَةِ ، فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ : أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ ، قَالَ : أَ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنْ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ : عَنْ الْحَنْتَمِ ، وَالدُّبَّاءِ ، وَالنَّقِيرِ ، وَالْمُزَفَّتِ ، وَرُبَّمَا قَالَ الْمُقَيَّرِ « 2 » وَقَالَ : احْفَظُوهُنَّ ، وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ » .
بَابُ مَا جَاءَ إِنَّ الْأَعْمَالَ « 3 » بِالنِّيَّةِ وَالْحِسْبَةِ
وَ : لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى .
فَدَخَلَ « 4 » فِيهِ الْإِيمَانُ وَالْوُضُوءُ وَالصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَالْحَجُّ وَالصَّوْمُ وَالْأَحْكَامُ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى « 5 »
( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ )
عَلَى نِيَّتِهِ
« نَفَقَةُ الرَّجُلِ « 6 » عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا صَدَقَةٌ » .
وَقَالَ « 7 » : « وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ » .
هامش
( 1 ) يجوز الجزم والرفع عطفا على ( نخبر ) ، وفي رواية بحذف الواو فيتعين الرفع .
( 2 ) الحنتم بوزن جعفر : الجرار الخضر ، والدباء : القرع اليابس ، والمراد الوعاء المتخذ منه ، والنقير بوزن أمير : جذع ينقر وسطه ليتخذ وعاء ، والمزفت : المطلى بالزفت ، وقوله « وربما قال المقير » أي في مكان المزفت لأنّه بمعناه . وسر النهى عن الانتباذ في هذه الأوعية أن الأشربة تسرع فيها إلى التخمر .
( 3 ) بفتح الهمزة في أن وكسرها في اليونينية ولكريمة ( إن العمل ) .
( 4 ) عند ابن عساكر ( قال أبو عبد اللّه : فدخل . . الخ ) .
( 5 ) هذا لأبى ذر وأبى الوقت وابن عساكر ، وللأصيلى وكريمة ( عزّ وجلّ ) وفي رواية القسطلاني ( وقال قل كل ) باسقاط ما بينهما ، وما تلاه من الآية 84 من سورة الإسراء .
( 6 ) بغير واو كما في فرع اليونينية كهى ، ورواية القسطلاني ( ونفقة الرجل . . . الخ ) والجملة ساقطة عند أبي ذر وأبى الوقت والأصيلى وابن عساكر إلى قوله ( صدقة ) .
( 7 ) سقط لغير الأربعة ( وقال ) وفي رواية ( وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ) .