تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
و فى كلام ابن إدريس أيضا فى هذا الباب ما فيه كفاية . و هذا هو الأمر الثانى الباعث بارتكاب التأويل فى دعويهم الإجماع . و اعتذر الشهيد فى الذكرى عن ذلك بعد الإشارة إليه حيث قال : و العذر إمّا بعدم اعتبار المخالف المعيّن ؛ و إمّا لتسميتهم الأشهر إجماعا ؛ و إمّا بعدم ظفره حين ادّعى الإجماع بالمخالف ؛ و إمّا بتأويل الخلاف على وجه يمكن مجامعته لدعوى الإجماع و إن بعد كجعل الحكم من باب التخيير ؛ و إمّا إجماعهم على روايته بمعنى تدوينه فى كتبهم منسوبا إلى الأئمة عليهم السّلام . « 1 » فإن قلت : ما ذكرت من الاضطراب و الاختلاف فإنّما يوجد فى كلام المتقدّمين ممّن ذكر ، و أمّا المتأخرون كالعلامة و غيره فلا . قلت : الاضطراب فى الفتوى و نقل الإجماع مع وجود الخلاف و المساهلة التامّة غير غزير فى كلام العلامة رحمه اللَّه و يتّفق له نقل الإجماع فى حكم مّا فى التذكرة أو غيره مع وجود الخلاف فيه . و من أعجب ما اتّفق له فى هذا الباب دعواه إجماع الأصحاب على أنّ الكعب هو المفصل ، « 2 » مع أنّه لا يشاركه فى هذا القول أحد من المسلمين فضلا عن الأصحاب . و قد اتّفق للشيخ على [ الكركى ] أيضا دعوى الإجماع فى كثير من المسائل الَّتى وقع الخلاف فيه من أجلَّاء الأصحاب و عظماءهم بل فى المتون و الكتب الشائعة ، و قد أخذ عليه فيه ، و من أعجب ما اتّفق له فى هذا الباب أن ذكر فى بعض مؤلفاته أنه لم يعرف خلافا فى أنّ السورة لا تسقط عند ضيق الوقت على وجه يؤذن بالإتّفاق ؛ « 3 » مع أنّ المحقق فى المعتبر « 4 » و العلامة فى المنتهى « 5 » نقلا الإجماع على السقوط ، و إطالة الكلام فى هذا الباب خارج عن الغرض . و ليس الغرض طعنا عليهم و وقيعة فيهم ، بل المقصود أنّهم يتسامحون فى أمثال هذه الأمور ، فحمل الإجماع المنقول فى كلامهم على معناه الظاهر ، غير مستقيم ؛ فلا بدّ من ارتكاب التأويل فيه . و مع قيام هذا الإحتمال لم يبق التأويل عليه فى الحجيّة .

[ آراء الفقهاء فى المسألة ] الوجه الثالث :

بعد تسليم حجيّة الإجماع المنقول بخبر الواحد و أنّ مراد الأصحاب المعنى الظاهر ، نقول : إنّما نسلَّم الحجيّة إذا لم يثبت الخلاف و لم يوجد أمر يوجب الشّك فى الحصول الاتفاق ؛ و الأمر هيهنا ليس كذلك ، لوجود الخلاف فى هذا الباب عن جماعة من
هامش
« 1 » الذكرى ، ج 1 ، ص 49 « 2 » تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 170 « 3 » و فى جامع المقاصد ( ج 2 ، ص 252 ) : السورة تسقط مع الضرورة ! « 4 » المعتبر ، ج 2 ، ص 171 « 5 » منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 272