تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

الأوّل : أنّه لم يثبت دليل عقلىّ و لا نقلىّ على حجيّة الإجماع المنقول بأخبار الاحاد ؛

و تمام تحقيق الكلام فى هذا الباب لا يناسب المقام ، و إنّما تطلب من فنّ أصول الفقه .

الوجه الثانى : إنّا نسلَّم ذلك ، لكن نقول : الإجماع المنقول الشائع فى كلام الأصحاب مصروف عن ظاهره

المصطلح عليه لضرورة دعتنا إلى ذلك و هى مبنيّة على أمرين : الأوّل أنّ الإجماع عند أصحابنا عبارة عن اتّفاق المسلمين أو اتّفاق جماعة بحيث يعلم دخول المعصوم عليه السّلام فى جملتهم ، يظهر ذلك لمن مارس كلام الأصحاب . و الإطَّلاع على هذا الإجماع فى زمان غيبة الإمام عليه السّلام من غير جهة النقل و الرواية عنهم إمّا غير متحقّق أو قليل نادر جدّا . بيان ذلك أنّ من ادّعى الإجماع فى حكم من الأحكام فى هذه الأزمنة ، إمّا أن يكون غرضه حصول العلم له باتّفاق جميع العلماء أو جميع المسلمين بحيث حصل العلم له بأنّ إمام الزمان عليه السّلام داخل فى جملة المجمعين ، و إمّا يدّعى أنّه تصفّح آثار القدماء و أصحاب الأئمة عليهم السّلام فوجدوا جميعا أو جماعة كثيرة منهم متّفقون على حكم مّا قولا أو فعلا بحيث يعلم دخول بعض الأئمة الماضين عليهم السّلام فى جملتهم ، و إن لم يصل إلينا منقولة عن بعضهم على الخصوص ، و إمّا يدّعى أنّه وجد بعد التصفّح و الاطَّلاع على الاتّفاق المذكور موافقة بعض الائمة الماضين عليهم السّلام لهم فى القول و الفعل المذكور و إن لم يكن داخلا فى جملة من اطَّلع على حالهم لاجتماع بعض الأمارات الَّتى دعته إلى ذلك ، و إما يدّعى أنّه حصل له العلم بقول المعصوم عليه السّلام من جهة أخرى . أمّا الأوّل فالتعسّف فيه ظاهرة ، لأنّ الاطَّلاع على قول الإمام عليه السّلام مع غيبة شخصه و خفاء عينه و انقطاع أخباره و أقواله و مكانه فى مدّة تقرب من سبعمأة سنة أو أقلّ أو أكثر بحيث لم يعلم أنّه فى أىّ قطر من أقطار الأرض ، مشارقها و مغاربها ، و برّها و بحرها ، سهلها و جبلها ، و أنّه ممازج للنّاس مخالط و معامل معهم أو منزو معزل عنهم ، « 1 » ساكن أقاصى الأرض و أباعدها ، أو هو فى كهف جبل منقطع عن الخلق أو هو فى بعض الجزائر الَّذى لا يصل إليها أحد من الناس إلى غير ذلك ممّا لا سبيل إليه ؛ و هل دعوى ذلك إلَّا مجازفة ظاهرة و تعسف بيّن ؟ و من هنا يعلم أنّ اتّفاق الفقهاء و العلماء فى عصر من الأعصار على حكم من الأحكام لا يكفى فى ذلك ، إذ القدر الَّذى يحصل العلم به ، اتّفاق الفقهاء و العلماء من أرباب التصنيف و الفتاوى الَّذين أخبارهم متواترة و أثارهم متواصلة ، و هم ساكنون فى البلاد ، معروفون الأشخاص و الأعيان محصورون ، محدّدون ، و لا سبيل إلى غير ذلك . و مجرّد ذلك لا يكفى
هامش
« 1 » فى النسخة الاخرى : معزول عنهم .
دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 328 | الشيخ رسول جعفريان