تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فى الإدّعاء المذكور . و أمّا الثانى فهو و إن كان ممكنا لكنّ الخبير المنصف يعلم أنّه لا يوجد إلَّا فى القليل من المسائل نادرا و وقوع ذلك فى المسائل الَّتى لا ينقل فيه رواية عنهم و اختلفت الروايات عنهم أو وردت بخلاف ما ادّعى الإجماع عليه نادر متعسّر جدّا . و أمّا الثالث فمع مشاركته للثانى في القلَّة و الندرة خروج عن ظاهر معنى الإجماع المصطلح ؛ و مع ذلك يرجع إلى ضرب من الاجتهاد دون الأخبار ؛ و مع ذلك فمحلّ كلامهم عليه ليس بأبعد من التأويلات الاتية . و من هنا يعلم حال الرابع . إذا عرفت هذا علمت أنّ الإجماعات المنقولة فى كلام الأصحاب الواقع نقلها فى المسائل الكثيرة جدّا بل فى أكثر المسائل ، لا يمكن حملها على ظاهرها ، إذ من المستبعد جدّا وقوع العلم به فى تلك المسائل بأسرها ؛ فلا بدّ من صرفها عن ظواهرها المصطلح عليها و ارتكاب التأويل فيها . الثانى : إنّا نجد فى كثير من المسائل بأسرها ادّعى بعضهم الإجماع عليه مع وجود الخلاف فيه ، بل من المدّعى نفسه فى كتاب آخر سابق عليه أو لاحق به ؛ و كذلك نجد بعضهم ادّعى الإجماع على حكم و ادّعى آخر الإجماع على خلافه . و حسبك فى هذا الباب ما اتّفق للسيد المرتضى و الشيخ الطوسى مع كونهما إماما الطائفة و مقتداها فى الإنتصار و الخلاف ؛ و من أغرب ذلك دعوى السيد المرتضى فى كتاب المذكور إجماع الإمامية على وجوب التكبيرات الخمس فى كلّ ركعة للركوع و السجود و القيام منهما و وجوب رفع اليدين لها ؛ و أنّ أقل النفاس ثمانية عشر يوما ، و أنّ خيار الحيوان يثبت للمتبايعين معا ، و أنّ الشفعة تثبت فى كلّ بيع من عروض و حيوان و منقول و غيره قابل للقمسة و غيره ، و أنّ أكثر الحمل سنة ، و أنّ الهبة جائزة ما لم يعوّض و إن كانت لذى رحم ، و أنّ المهر لا يصحّ زيادته عن خمس مأة درهم ، فما زاد عنها يرد إليها ، و أنّ العقيقة واجبة ؛ « 1 » إلى غير ذلك من المواضع الَّتى اختصّ هو بالقول بها أو وافقه شاذ . و من هذا الباب دعواه إجماع الإمامية على ترك العمل بأخبار الاحاد ، و الشيخ رحمه اللَّه ادّعى الإجماع على خلافه ، و فى كلام الشيخ فى الخلاف و غيره ما هو أعجب من ذلك ، و المجال أضيق من أن يفى بتفصيله . و من مارس كلام ابن زهره فى الغنية « 2 » لا يشكّ فيما ذكرناه ، إذ أكثر الأحكام و المسائل الَّتى أوردها فيها ادّعى إجماع الفرقة عليه ، مع وقوع الخلاف فى كثير منها .
هامش
« 1 » ذكه هذه الموارد كلها الشهيد الثانى فى رسالته فى تحقيق صلاة الجمعة و المؤلف نقل عنها بعينه . فراجع لمصادر البحث الى الرسالة التى طبعت فى هذه المجموعة مع تحقيق صديقنا الاستاذ الشيخ رضا المختارى زيد عزّه . « 2 » غنية النزوع الى علمى الاصول و الفروع ، ابن زهرة الحلبى ( 511 - 585 ) ، تحقيق الشيخ ابراهيم البهادرى ، قم ، 1417
دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 329 | الشيخ رسول جعفريان