تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
و المصنّف رحمه اللَّه طريقته فى هذا الكتاب أن يذكر متون الأحاديث مجرّدة عن الأسانيد لا يغيّرها غالبا ، و أيضا فلا يمكن حمله على السلطان من وجه آخر ، و هو أنّه ليس به شرط بإجماع المسلمين ؛ فإنّ الشرط عند القائل به هو أو و من نصبه ، و لا شكّ أنّ منصوبه غيره . و منها : قوله : « تسقط عن تسعة » و عدّهم ، و هو مدلول رواية زرارة السابقة الدالَّة على المطلوب ، فإنّ مفهومها عدم سقوطها عن غيرهم فيتناول موضع النزاع . و منها : قوله : « و من صلَّاها وحده فليصلَّها أربعا » ، و هذا عديل قوله سابقا : « و إن صلَّيت الظهر مع الإمام » و مقتضاه أنّ من صلَّاها فى جماعة مطلقا يصلَّيها اثنتين كما تقدّم ، و لا تعرّض لجميع العبارة باشتراط السلطان العادل و لا ما فى معناه مطلقا . و قال الشيخ أبو الصلاح التقيّ بن نجم الحلبي في كتابه الكافى : لا نتعقد الجمعة إلَّا بإمام الملَّة أو من تتكامل له صفات إمام الجماعة عند تعذّر الأمرين . « 1 » هذه عبارته ، و هى صريحة واضحة الدلالة على الاكتفاء عند تعذّر إذن الإمام بصلاة العدد المعتبر مع إمام يجوز الإقتداء به فى اليوميّة ، و ليس فى عبارات الأصحاب أجلى من هذه و لا أدلّ على المطلوب ، و لم ينقل فى ذلك خلافا ، و مع ذلك فترتيبه الإمام الصالح للجماعة على تعذّر الإمام و منصوبه ليس شرطا زائدا عنده على صلاة الجماعة ؛ لأنّه قال فى الكتاب المذكور فى باب الجماعة : و أولى الناس بها إمام الملَّة أو من ينصبه ، فإن تعذّر الأمران لم تنعقد إلَّا بإمام عدل ، « 2 » إلخ . فقد ظهر لك أنّ حكم الجماعة عنده فى الصلاتين على حدّ سواء ، و مع ذلك فالوجوب عنده عينيّ مطلقا على ما صرّح به في كتابه بعد ذلك ، فإنّه قال : و إذا تكاملت هذه الشروط انعقدت جمعة ، و انتقل فرض الظهر من أربع ركعات إلى ركعتين بعد الخطبة ، و تعيّن فرض الحضور على كلّ رجل بالغ حرّ سليم مخلَّى السرب حاضر ، بينه و بينها فرسخان فما دونهما ، و يسقط فرضها عمّن عداه ، فإن حضرها تعيّن عليه فرض الدخول فيها « 3 » جمعة . « 4 » فقد عبّر بتعيّن الحضور فى الموضعين الدالّ على الوجوب المضيّق ، من غير فرق بين حالة حضور الإمام و عدمه ، كما لم يفرّق فى الاجتزاء بالإمام الصالح للجماعة عند عدم حضور الإمام و نائبه بين حضور الفقيه و غيره ، و بهذا يظهر خلاف ما ادّعى من الإجماع على الأمرين مضافا إلى تأيّده بالأدلَّة الواضحة عليه كما قد عرفته .
هامش
« 1 » الكافى فى الفقه ، ص 151 « 2 » الكافى فى الفقه ، ص 143 « 3 » فى المصدر : المدخول فيها . « 4 » الكافى فى الفقه ، ص 151