تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الحدود و غيرها . و بهذين الأمرين يحصل الردّ على خصوص دعوى ابن إدريس المنع من فعلها ؛ نظرا إلى فقد الشرط ، « 1 » بإثبات وجود الشرط على - تقدير تسليمه - بأحد الأمرين ، الإذن للجميع و الإذن للفقهاء ، فلا يتمّ القول بالمنع نظرا إلى فقد الشرط . و تعليله الثانى دالّ على عدم اعتبار الإذن حينئذ ، و أنّه إنّما يعتبر مع إمكانه - و هو حالة الحضور - نظرا إلى عموم الأدلَّة و عدم وجود ما يدلّ على الاشتراط مطلقا كما حقّقناه ، و جعل اعتماده على هذا التعليل و اكتفى بإمكان الاجتماع و الخطبتين ، و هو دالّ على ما اخترناه . فهؤلاء المذكورون من علمائنا جملة من استند الشيخ عليّ رحمه اللَّه إلى نقلهم الإجماع على اشتراط إذن الإمام في شرعيّة صلاة الجمعة ، الشامل لموضع النزاع و هو حال الغيبة ، حتّى التجأ بسبب ذلك إلى اشتراط حضور الفقيه ، و إلَّا لم تشرع . « 2 » و أنت إذا اعتبرت كلامهم ، وجدته بمعزل عن الدلالة على ذلك ، بل لا دلالة له أصلا ، و إنّما دلّ على حالة الحضور خاصّة ، و أنّ حالة الغيبة موضع النزاع و محلّ الخلاف ، و أنّ المرجّح عندهم عدم اشتراط الإذن ، بل يكفى إمكان الاجتماع مع باقى الشرائط . و عبارة الشهيد فى البيان « 3 » قريبة من عبارته فى الذكرى « 4 » فى الدلالة على أنّ الشرط إمكان اجتماع من تنعقد بهم الجمعة و الخطبتان « 5 » من غير اعتبار الفقيه . و كلامه فى الدروس « 6 » و اللمعة « 7 » قريب من كلام العلَّامة ، حيث عبّر بالفقهاء . كما أنّ كلام العلَّامة فى كثير من كتبه « 8 » قريب من كلام المحقّق « 9 » و الشهيد فى الذكرى و البيان ، و قد عرفت أنّ التعبير بالفقهاء لا يدلّ على حصر الجواز فيه ، بل و لا يلائم التعبير بفقد الشرط حينئذ .
هامش
« 1 » السرائر ، ج 1 ، ص 303 ، و قد تقدّمت عبارته قبل عدّة صفحات . « 2 » رسالة صلاة الجمعة ضمن رسائل المحقّق الكركى ، ج 1 ، ص 158 - 159 ؛ جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 379 « 3 » البيان ، ص 188 - 190 « 4 » ذكرى الشيعة ، ج 4 ، ص 104 - 105 « 5 » فى جميع النسخ : و الخطبتين بدل و الخطبتان . « 6 » « الدروس الشرعيّة » ، ج 1 ، ص 186 « 7 » اللمعة الدمشقيّة ، ص 15 : و لا ينعقد إلَّا بإمام أو نائبه و لو فقيها مع امكان الاجتماع في الغيبة و اجتماع خمسة . « 8 » اختار العلَّامة فى مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 252 ، المسألة 147 ، الجواز مطلقا ؛ و قال فى تحرير الأحكام الشرعيّة ج 1 ، ص 43 : فلو لم يكن الإمام ظاهرا و لا نائب له سقط الوجوب إجماعا ، و هل يجوز الاجتماع حينئذ مع امكان الخطبة ؟ قولان ؛ و قال فى قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 284 : و هل يجوز فى حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بشرائط الجمعة ؟ فيه قولان ؛ و قد أفتى بالمنع فى منتهى المطلب كما يأتى فى ص 60 « 9 » المعتبر ج 2 ، ص 297 ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 88 ؛ المختصر النافع ، ص 60