تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
و من غريب ما اتّفق هنا نقل الشهيد رحمه اللَّه فى البيان عن أبى الصلاح القول بعدم شرعيّتها حال الغيبة ، « 1 » كقول سلَّار « 2 » و ابن إدريس ، « 3 » مع تصريح أبى الصلاح بما ذكرناه و قطعه بالوجوب مطلقا و جعله عينيّا . و الظاهر أن ذكره اتّفق سهوا و إلَّا فقد نقل هو فى شرح الإرشاد عن أبى الصلاح القول بالاستحباب مع جملة القائلين به . « 4 » و كذا نقله عنه العلَّامة فى المختلف « 5 » مبتدئا به حاكيا عبارته التى حكيناها أولا . و مع ذلك فنقل الشهيد فى الشرح المذكور عن أبى الصلاح القول بالاستحباب ليس بصحيح أيضا ؛ لما عرفته من تصريحه بالوجوب العينى . و قال القاضى أبو الفتح محمّد بن علي الكراجكي « 6 » رحمه اللَّه في كتابه المسمّى ب تهذيب المسترشدين - بعد أن ذكر جملة من أحكام الجمعة و أنّ العدد المعتبر فيها خمسة - ما هذا لفظه : و إذا حضرت العدّة التى يصحّ أن تنعقد بحضورها الجماعة يوم الجمعة ، و كان إمامهم مرضيّا متمكَّنا من إقامة الصلاة فى وقتها و إيراد الخطبة على وجهها ، و كانوا حاضرين آمنين ذكورا بالغين كاملين العقول أصحّاء ، وجبت عليهم فريضة الجمعة جماعة ، و كان على الإمام أن يخطب بهم خطبتين و يصلَّى بهم بعدهما ركعتين ، الخ « 7 » و هذه أيضا من العبارات الصريحة فى الاكتفاء للجمعة بإمام مرضيّ للجماعة ، و هي فى عمومها لحالة حضور الإمام و غيبته كعبارة الشيخ المفيد ، و دلالتها على الوجوب المتعيّن أيضا أظهر . و أمّا عبارة التقيّ فدلالتها كذلك و أزيد ، غير أنّها مقيّدة بتعذّر الإمام و من نصبه كالجماعة عنده كما قد عرفته . و قال الشيخ رحمه اللَّه فى المبسوط بعد أن ذكر فى أوّل الباب اشتراطها بالسلطان العادل أو من
هامش
« 1 » البيان ، ص 188 « 2 » المراسم ، ص 77 « 3 » السرائر ، ج 1 ، ص 303 « 4 » غاية المراد ، ج 1 ، ص 164 « 5 » مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 250 - 251 ، المسألة 147 « 6 » هو العالم الثقة فقيه الأصحاب و من كبار أصحاب السيّد المرتضى علم الهدى رحمهما الله ، توفّي سنة 449 ، انظر ترجمته و بعض مصادر ترجمته في النابس ، ص 177 - 179 « 7 » الظاهر أنّ تهذيب المسترشدين فقد و لم يصل إلينا ، قال الطهرانى فى الذريعة ، ج 4 ، ص 503 - 504 : التهذيب فى ذكر العبادات الشرعية بتقسيم يقرب فهمه و يسهل حفظه ، كثير الفوائد ، فى سبعين ورقة للعلامة الكراجكى الشيخ أبي الفتح محمد بن على بن عثمان المتوفّى 449 ، و هو جزء واحد متّصل بكتابه التلقين لأولاد المؤمنين ذكره مؤلَّف فهرس تصانيفه المنقول بعينه فى خاتمة المستدرك فى ص 497 ، و يقال له : تهذيب المسترشدين أيضا . أقول : مؤلَّف فهرس تصانيفه كان من معاصريه ، كما فى خاتمة مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 497