تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
الحكم ، فطلَّقها ، فأخرجَها من عنده ، فعابَ ذلك عليهم عروة ، فقالوا : إن فاطمة قد خرجت . قال عروة : فأتيتُ عائشةَ ، فأخبرتُها بذلك ، فقالت : ما لفاطمةَ بنت قيس خيرٌ في أن تذكر هذا الحديث . وقد ذكرنا حديثاً آخر في قصة مروان في الرواية ( 27337 ) . وقد وردت روايات تبيِّنُ سببَ تحوّلها : فأخرج مسلم ( 1482 ) ، والنسائي في " المجتبى " 208 / 6 ، وفي " الكبرى " ( 5741 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 72 / 3 ، والطبراني / 24 ( 908 ) ، والبيهقي 433 / 7 من طريق حفص بن غياث ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن فاطمة بنت قيس ، قالت : قلت : يا رسول اللَّه ، زوجي طلَّقني ثلاثاً ، وأخاف أن يُقتحم علي ، فأمَرَها ، فتحوَّلَتْ . وعلَّق البخاريُّ في " الصحيح " بإثر ( 5325 - 5326 ) عن ابن أبي الزِّناد - ووصله أبو داود ( 2292 ) ، وابن ماجة ( 2032 ) ، والحاكم 55 / 4 ، والبيهقي 433 / 7 - عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : عابت عائشةُ أشدَّ العيب ، وقالت : إن فاطمةَ كانت في مكانٍ وَحْش [ أي : خالٍ قَفْرٍ ] ، فخيف على ناحيتها ، فلذلك أرخصَ لها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وأخرج الشافعي 55 / 2 ، والبيهقي 433 / 7 من طريق عمرو بن ميمون ، وأبو داود ( 2296 ) من طريق جعفر بن بُرْقان ، كلاهما عن ميمون بن مهران ( واللفظ لأبي داود ) قال : قدمتُ المدينة ، فدُفِعتُ إلى سعيد بن المسيِّب ، فقلت : فاطمة بنت قشى طُلِّقَتْ ، فخرجت من بيتها ، فقال سعيد : تلك امرأةٌ فتنتِ الناسَ ، إنها كانت لَسِنَةً ، فوُضعت على يدي ابنِ أمِّ مكتوم الأعمى . وأخرج أبو داود ( 2294 ) ، والبيهقي 433 / 7 من طريق يحيى بن سعيد ، عن سليمان بن يسار : في خروج فاطمة قال : إنما كان ذلك من سوء الخلق . وقد ردَّ صاحب " المفهم " 269 / 4 - 270 هذا الكلام ، وقال : إنما أذِنَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لفاطمةَ أن تخرج من البيت الذي طلقت فيه . . . من أنها خافت على نفسها من عورة منزلها ، وفيه دليل على أن المعتدَّة تنتقل لأجل الضرورة ، وهذا أولى