غَدِيَّةً بِبُرْمَةٍ ، قَدْ صَنَعَتْ لَهُ فِيهَا عَصِيدَةً تَحْمِلُهُا « 1 » فِي طَبَقٍ لَهَا ، حَتَّى وَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا : " أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ ؟ " قَالَتْ : هُوَ فِي الْبَيْتِ . قَالَ : " فَاذْهَبِي ، فَادْعِيهِ ، وَائْتِنِي بِابْنَيْهِ " . قَالَتْ : فَجَاءَتْ تَقُودُ ابْنَيْهَا ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدٍ ، وَعَلِيٌّ يَمْشِي فِي أَثَرِهِمَا ، حَتَّى دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَجْلَسَهُمَا فِي حِجْرِهِ ، وَجَلَسَ عَلِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ ، وَجَلَسَتْ فَاطِمَةُ عَنْ يَسَارِهِ ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : فَاجْتَبَذَ مِنْ تَحْتِي كِسَاءً خَيْبَرِيًّا كَانَ بِسَاطًا لَنَا عَلَى الْمَنَامَةِ فِي الْمَدِينَةِ ، فَلَفَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا ، فَأَخَذَ بِشِمَالِهِ طَرَفَيِ الْكِسَاءِ ، وَأَلْوَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : " اللَّهُمَّ أَهْلِي « 2 » ، أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ ، وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا ، اللَّهُمَّ أَهْلِي أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا اللَّهُمَّ أَهْلُ بَيْتِي أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ ؟ قَالَ : " بَلَى ، فَادْخُلِي فِي الْكِسَاءِ « 3 » " قَالَتْ : فَدَخَلْتُ فِي الْكِسَاءِ بَعْدَمَا قَضَى دُعَاءَهُ لِابْنِ عَمِّهِ عَلِيٍّ وَابْنَيْهِ ، وَابْنَتِهِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ « 4 » .
هامش
الرواية : ودلوه ، فمعناه أرسلوه ، واللَّه أعلم .
( 1 ) في ( م ) : تحمله .
( 2 ) في ( م ) : أهل بيتي .
( 3 ) قوله : " في الكساء " ليس في ( ظ 2 ) ولا ( ق ) .
( 4 ) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير عبد الحميد بن بَهْرام - وهو صاحب شهر بن حوشب - فقد روى