تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
ابن حميد ، عن أبي خالد الأحمر ، به ، مختصراً بلفظ : أفاضَ رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من آخِر يومه . وأخرجه ابن حبان ( 3868 ) من طريق يحيى بن سعيد الأموي ، والحاكم 1 / 477 - 478 ، والبيهقي في " السنن " 5 / 148 من طريق أحمد بن خالد الوهبي ، كلاهما عن محمد بن إسحاق ، به ، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية ابن حبان . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ! ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ! قلنا : لم يحتجَّ مسلم بابن إسحاق ، إنما أخرج له في المتابعات . ولصلاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظهر بمكة شاهدٌ من حديث جابر الطويل في حَجَّة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند مسلم ( 1218 ) ، وفيه : أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفاض إلى البيت ، فصلَّى بمكة الظهر . وقد وقع في حديث ابن عمر السالف برقم ( 4898 ) : أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفاض يوم النحر ، ثم رجع ، فصلَّى الظهر بمنى . وهذا خبران متعارضان ، مال بعضُ الأئمة إلى الجمع بينهما ، والبعضُ الآخر إلى ترجيح أحدهما ، وممن مال إلى الجمع بينهما ابنُ خزيمة ، فإنه بعد إيراده حديثَ عائشة ، وأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفاضَ حين صلَّى الظهر قال : هذه اللفظة : " حين صلى الظهر " ظاهرها خلافُ خبر ابن عمر الذي ذكرناه قبلُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفاضَ يوم النحر ، ثم رجع فصلَّى الظهر بمنى ، وأحسب أن معنى هذه اللفظة لا تضادُّ خبرَ ابنِ عمر ، لعل عائشة أرادت : أفاض رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من آخر يومه حين صلى الظهر بعد رجوعه إلى منى ، فإذا حُمل خبر عائشة على هذا المعنى لم يكن مخالفاً لخبر ابن عمر . وخبر ابن عمر أثبت إسناداً من هذا الخبر ، وخبر عائشة ما تأولت من الجنس الذي نقول : إن الكلام مقدم ومؤخر ، . . . كقوله :وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ[ الأعراف : 11 ] فمعنى قول عائشة على هذا التأويل : أفاض رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من آخر يومه ، ثم رجع حين صلى الظهر ، فقدَّم : حين صلى الظهر ، قبل قوله :