24594 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " كُنْتُ إِذَا دَهَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، صَدَعْتُ فَرْقَةً مِنْ فَوْقِ يَافُوخِهِ ، وَأَرْسَلْتُ لَهُ نَاصِيَةً " « 1 » .
هامش
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من تشبَّع بما لم ينل ، فهو كلابس ثَوْبَيْ زُور " .
سيرد برقم ( 25341 ) وهو صحيح . وله شاهد من حديث
جابر مرفوعاً عند الترمذي ( 2034 ) بلفظ : " من أُعطي عطاءً فوجد ، فَلْيَجْزِ به ، ومن لم يجد فليثْنِ ، فإن من أثنى فقد شكر ، ومن كتم فقد كفر ، ومن تحلّى بما لم يُعطه كان كلابس ثوبي زور " .
وفي إسناده إسماعيل بن عياش وهو ضعيف ، وأبو الزبير ، وقد عنعن . قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب . وآخر من حديث
أسامة بن زيد عند الترمذي ( 2035 ) مرفوعاً بلفظ : " من صُنع إليه معروف ، فقال لفاعله : جزاك اللَّه خيراً ، فقد أبلغ في الثناء " .
قال الترمذي : هذا حديث حسن جيد غريب ، لا نعرفه من حديث أسامة بن زيد إلا من هذا الوجه ، وقد روي عن أبي هريرة ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمثله ، وسألت محمداً ( يعني البخاري ) فلم يعرفه . قال السندي : قوله : " من أتى إليه " أي : من أوصل إلى أحد إحساناً ، ولتضمين الإتيان معنى الإيصال عدي بإلى ونصب المعروف . قوله : " فليذكره " أي : بخير . قوله : " ثوبي زور " أي : كأنه أحاطه الزور بتمامه ، إذ الشبع يعم أثره البدن ، فلذا شُبِّه بمن لبس الثوبين من الزور حتى صار الزور كأنه أحاط بدنَه كلَّه . واللَّه تعالى أعلم .
( 1 ) إسناده ضعيف على نكارةٍ فيه ، محمد بن إسحاق - وإن كان حسنَ الحديث ، وقد صرح بالتحديث في الرواية ( 26355 ) - قد تفرد به ، وهو