عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ " « 1 » .
21339 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ الرِّيَاحِيِّ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ ، فَلَمْ أَجِدْهُ ، وَرَأَيْتُ الْمَرْأَةَ فَسَأَلْتُهَا ، فَقَالَتْ : هُوَ ذَاكَ فِي ضَيْعَةٍ لَهُ . فَجَاءَ يَقُودُ أَوْ يَسُوقُ بَعِيرَيْنِ قَاطِرًا أَحَدَهُمَا فِي عَجُزِ صَاحِبِهِ ، فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةٌ ، فَوَضَعَ الْقِرْبَتَيْنِ ، قُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، مَا كَانَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ ، وَلَا أَبْغَضَ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ قَالَ : لِلَّهِ أَبُوكَ ، وَمَا يَجْمَعُ هَذَا ؟ قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي كُنْتُ وَأَدْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكُنْتُ أَرْجُو فِي لِقَائِكَ أَنْ تُخْبِرَنِي أَنَّ لِي تَوْبَةً وَمَخْرَجًا ، وَكُنْتُ أَخْشَى فِي لِقَائِكَ أَنْ تُخْبِرَنِي أَنَّهُ لَا تَوْبَةَ لِي فَقَالَ : أَفِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَقَالَ : عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ . ثُمَّ عَاجَ بِرَأْسِهِ إِلَى الْمَرْأَةِ فَأَمَرَ لِي بِطَعَامٍ فَالْتَوَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَمَرَهَا فَالْتَوَتْ عَلَيْهِ ، حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، قَالَ : إِيهًا دَعِينَا عَنْكِ . فَإِنَّكُنَّ لَنْ تَعْدُونَ مَا قَالَ لَنَا فِيكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قُلْتُ : وَمَا قَالَ لَكُمْ فِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : " الْمَرْأَةُ ضِلَعٌ ، فَإِنْ تَذْهَبْ تُقَوِّمُهَا تَكْسِرْهَا ، وَإِنْ تَدَعْهَا فَفِيهَا أَوَدٌ وَبُلْغَةٌ " . فَوَلَّتْ فَجَاءَتْ بِثَرِيدَةٍ كَأَنَّهَا قَطَاةٌ ، فَقَالَ : كُلْ وَلَا أَهُولَنَّكَ ، إِنِّي صَائِمٌ .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين . وهو مكرر ( 21307 ) .