ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ، فَجَعَلَ يُهَذِّبُ الرُّكُوعَ وَيُخَفِّفُهُ « 1 » ، وَرَأَيْتُهُ يَتَحَرَّى أَنْ أَشْبَعَ أَوْ أُقَارِبَ ، ثُمَّ جَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ مَعِي ، فَقُلْتُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ فَقَالَ : مَا لَكَ ؟ فَقُلْتُ : مَنْ كُنْتُ أَخْشَى مِنَ النَّاسِ أَنْ يَكْذِبَنِي ، فَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكْذِبَنِي قَالَ : لِلَّهِ أَبُوكَ إِنْ كَذَبْتُكَ كِذْبَةً مُنْذُ لَقِيتَنِي . فَقَالَ : أَ لَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّكَ صَائِمٌ ، ثُمَّ أَرَاكَ تَأْكُلُ ؟ قَالَ : بَلَى ، إِنِّي صُمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ ، فَوَجَبَ لِي أَجْرُهُ ، وَحَلَّ لِي الطَّعَامُ مَعَكَ « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( ظ 5 ) ونسخة في ( ر ) : ويُخفّه .
( 2 ) رجاله ثقات رجال الصحيح غير نُعيم بن قعنب ، فقد روى له البخاري في " الأدب " والنسائي ، ولم يوثقه غير ابن حبان ، وروى عنه هذا الحديث ثلاثة اختلف عليهم ، فقد رواه سعيد الجريري عن أبي السليل عن نُعيم . ومرة آخرى عن أبي العلاء بن الشخير عنه ، وثالثة عن أبي العلاء أو أبي السليل أو غالب ابن عَجْرد عنه كما قال المزي في ترجمة نُعيم بن قعنب من " التهذيب " 489 / 29 - 490 . إسماعيل : هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُليَّة ، وأبو السَّلِيل : هو ضُريب ابن نُقَير . وأخرجه النسائي في " الكبرى " ( 9152 ) من طريق إسماعيل ابن عليَّة ، بهذا الإسناد . مختصراً بالمرفوع منه فقط . وسيأتي الحديث بأخصر مما هنا من طريق الجريري عن أبي العلاء عن نعيم برقم ( 21454 ) . ولم تقع لنا رواية غالب بن عجرد عن نعيم . ويشهد لقصة المرأة كالضلع حديث أبي هريرة ، سلف برقم ( 9524 ) ، وانظر تتمة شواهده هناك . وسلفت قصة صيام ثلاثة أيام من الشهر مرفوعة من حديث أبي ذر نفسه برقم ( 21301 ) .