تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
21289 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ حِمَازٍ « 1 » ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ ، فَتَعَجَّلَتْ رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِتْنَا مَعَهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهُمْ ، فَقِيلَ : تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : " تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَالنِّسَاءِ أَمَا إِنَّهُمْ سَيَدَعُونَهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ " ثُمَّ قَالَ : " لَيْتَ شِعْرِي مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ جَبَلِ الْوِرَاقِ ، تُضِيءُ مِنْهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بُرُوكًا بِبُصْرَى كَضَوْءِ النَّهَارِ " « 2 » .
هامش
عثمان بالتنحي عن المدينة لدفع المفسدة التي خافها على غيره من مذهبه الذي كان ينادي به ، وهو أن كل مال مجموع يفضل عن القوت ، وسداد العيش فهو كنز يذم فاعلُه ، وأن آية الوعيد - وهي قوله تعالى :وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ . . .نزلت في ذلك ، قال ابن عبد البر وخالفه جمهور الصحابة ومن بعدهم ، وحملوا الوعيد على مانعي الزكاة . وانظر " سير أعلام النبلاء " 46 / 2 - 47 . ( 1 ) تصحف في ( م ) إلى : جماز ، وفي ( ر ) إلى : حمار ، والمثبت من ( ظ 5 ) و ( ق ) ، وهو كذلك في " طبقات " ابن سعد 232 / 6 ، و " الإكمال " 547 / 2 ، و " تبصير المنتبه " 260 / 1 . ( 2 ) صحيح لغيره لكن بلفظ : " تخرج نار من الحجاز " ، وهذا إسناد ضعيف ، حبيب بن حماز لم يرو عنه سوى اثنين ، ووثقه العجلي وابن حبان ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح . عمرو بن مرة : هو ابن عبد اللَّه الجملي ، وعبد اللَّه بن الحارث : هو الزبيدي النجراني . وأخرجه البزار في " مسنده " ( 430 ) ، وابن حبان ( 6841 ) من طريق وهب ابن جرير ، بهذا الإسناد .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 216 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط