تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
أَنَا فَرَغْتُ مِنْ عَمَلِي ، فَأَضْطَجِعُ فِيهِ ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَأَنَا مُضْطَجِعٌ ، فَغَمَزَنِي بِرِجْلِهِ ، فَاسْتَوَيْتُ جَالِسًا فَقَالَ لِي : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهَا ؟ " فَقُلْتُ : أَرْجِعُ إِلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى بَيْتِي . قَالَ : " فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهَا ؟ " فَقُلْتُ : إِذَنْ آخُذَ بِسَيْفِي ، فَأَضْرِبَ بِهِ مَنْ يُخْرِجُنِي . فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي ، فَقَالَ : " غَفْرًا يَا أَبَا ذَرٍّ ، ثَلَاثًا ، بَلْ تَنْقَادُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَادُوكَ ، وَتَنْسَاقُ مَعَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ ، وَلَوْ عَبْد « 1 » أَسْوَدَ " قَالَ أَبُو ذَرٍّ : " فَلَمَّا نُفِيتُ إِلَى الرَّبَذَةِ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ أَسْوَدُ كَانَ فِيهَا عَلَى نَعَمِ الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا رَآنِي أَخَذَ لِيَرْجِعَ وَلِيُقَدِّمَنِي ، فَقُلْتُ : كَمَا أَنْتَ ، بَلْ أَنْقَادُ لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( م ) : عَبْدًا . ( 2 ) إسناده ضعيف ، إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير أهل بلده ، وهذه منها ، وشهر بن حوشب ضعيف ، وقد اختلف عليه في إسناده كما سيأتي . عبد اللَّه بن أبي حسين : هو عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي . وسيأتي الحديث من طريق عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد في مسندها 457 / 6 . وسيأتي برقم ( 21382 ) من طريق أبي حرب بن أبي الأسود عن عمه ، وبرقم ( 21551 ) من طريق أبي السليل ، كلاهما عن أبي ذر . وكلا الإسنادين ضعيف ، وفي متنهما بعض اختلاف . وقصة السمع والطاعة ، ستأتي برقم ( 21428 ) بسند صحيح عن أبي ذر . ونذكر شواهدها هناك .