حَدِيثُ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمٍ
20696 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ : عَمَّارٌ : قَالَ : أَدْرَبْنَا عَامًا ، ثُمَّ قَفَلْنَا وَفِينَا شَيْخٌ مِنْ خَثْعَمٍ ، فَذُكِرَ الْحَجَّاجُ
هامش
الناسُ نساءهم تلك الليلة ، فأتى نساء كثير يشتكين الضرب ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين أصبح : " لقد طاف بآل محمد الليلة سبعون امرأة كُلهن يشتكين الضربَ ، وايمُ اللَّه لا تجدون أولئك خياركم " .
وإسناده صحيح ، وانظر تمام تخريجه فيه . وفي قوله : " ولا تجدون أولئك خياركم " دلالة على أنّ ضربهم مباح في الجملة ، ومحلُّ ذلك أن يضربها تأديباً إذا رأى منها ما يكره فيما يجب عليها فيه طاعته ، فإن اكتفى بالتهديد ونحوه كان أفضل ، ومهما أمكن الوصول إلى الغرض بالإبهام لا يُعدَلُ إلى الفعل ، لما في وقوع ذلك من النفرة المضادة لحسن المعاشرة المطلوبة في الزوجية إلا إذا كان في أمر يتعلقُ بمعصية اللَّه ، وصحَّ عن عائشة رضي اللَّه عنها أنها قالت : " ما ضرب بيده امرأة له قطُّ ، ولا خادماً له قط ، ولا ضرب بيده شيئاً قط إلا أن يجاهد في سبيل اللَّه ، ولا خُيِّرَ بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً ، فإن كان إثماً كان أبعدَ الناس منه ، وما انتقم لنفسه إلا أن تُنتهك حرمةُ اللَّه عز وجل ، فينتقم لله " وسيأتي في " المسند " 31 / 6 - 32 . وانظر " فتح الباري " 214 / 9 - 215 . وقوله : " بكلمة اللَّه " قال السندي : أي : بإباحته وحكمه ، وقيل : المراد بها الإيجاب والقبول ، أي : الكلمة التي أمر اللَّه تعالى بها ، وقيل : بالإباحة المذكورة في قوله تعالى :( فَانْكِحُوا )[ النساء : 3 ] ، وقيل : كلمة التوحيد ، إذ لا يحل مسلمٌ لغير المسلم ، وقيل : كلمة اللَّه هي قوله تعالى :( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ )[ البقرة : 229 ] .