تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وَإِنَّ كُلَّ رِبًا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ قَضَى أَنَّ أَوَّلَ رِبًا يُوضَعُ ، رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ ، لَا تَظْلِمُونَ ، وَلَا تُظْلَمُونَ ، أَلَا وَإِنَّ الزَّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ ، ثُمَّ قَرَأَ :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ
، أَلَا لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، أَلَا إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ ، وَلَكِنْ « 1 » فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَكُمْ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ ، فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ ، لَا يَمْلِكْنَ لِأَنْفُسِهِنَّ شَيْئًا ، وَإِنَّ لَهُنَّ عَلَيْكُمْ ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقًّا « 2 » : أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا غَيْرَكُمْ ، وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِأَحَدٍ تَكْرَهُونَهُ ، فَإِنْ خِفْتُمْ
نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ ، وَاضْرِبُوهُنَّ
ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ " ، قَالَ حُمَيْدٌ : قُلْتُ لِلْحَسَنِ « 3 » : مَا الْمُبَرِّحُ ؟ قَالَ : الْمُؤَثِّرُ ، " وَلَهُنَّ
رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ،
وَإِنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ ألا وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنْ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا " ، وَبَسَطَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ أَلَا
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : ولكنه . ( 2 ) في ( ظ 10 ) و ( ق ) : وإن لهن عليكم حقاً ، ولكم عليهن حق . وفي ( س ) : وإن لهن عليكم ولكم عليهن حق . ( 3 ) حميد : هو ابن أبي حميد الطويل ، والحسن : هو البصري .