تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
16376 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ يُونُسَ يُحَدِّثُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَزِيدَ أَحَدِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيَّ ، ثُمَّ الْكَعْبِيَّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ : أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي قِتَالِ بَنِي بَكْرٍ حَتَّى أَصَبْنَا مِنْهُمْ ثَأْرَنَا وَهُوَ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَفْعِ السَّيْفِ ، فَلَقِيَ رَهْطٌ مِنَّا الْغَدَ رَجُلًا مِنْ هُذَيْلٍ فِي الْحَرَمِ يَؤُمُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُسْلِمَ ، وَكَانَ قَدْ وَتَرَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانُوا يَطْلُبُونَهُ فَقَتَلُوهُ ، وَبَادَرُوا أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْمَنَ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ غَضَبًا أَشَدَّ مِنْهُ ، فَسَعَيْنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ نَسْتَشْفِعُهُمْ ، وَخَشِينَا أَنْ نَكُونَ قَدْ هَلَكْنَا ، فَلَمَّا
هامش
فلان يطالبون بدماء وخَبْل : أي بقطع أيد وأرجل ، كذا في " النهاية " . وفي " القاموس " : الخبل - يعني بفتح فسكون - : فساد الأعضاء والفالج ، ويحرك فيهما ، وقطع الأيدي والأرجل . فقوله : الجراح ، تفسير له ، والإضافة قريب من إضافة أحد المترادفين ومثلها تُأوَّلُ بإضافة المسمَّى إلى الاسم ، أي : أصيب بمسمى الخبل ، ويحتمل أن الخبل الثاني بمعنى المقطوع ، أي بقطع المقطوع على المشارفة ، مثل من قتل قتيلًا ، وهذا أوضح . قلنا : إن السندي قد قرأها على الإضافة ، فأولها كما تقدم ، والأقرب قراءتها على أن جملة : الخبل : الجراح ، معترضة أوردها الراوي لتفسير الخبل . قوله : " شيئاً من ذلك " ، أي : مما ذكر من الأمور الثلاثة . قوله : " ثم عدا " : تجاوز الحدَّ . قوله : " فله النار " : تأويله كتأويل قوله :( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً . . . )الآية . [ النساء : 93 ] .