. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 1138 ) ، والحاكم 517 / 3 من طريق سريج ابن النعمان ، بهذا الإسناد ، وسكت عنه الحاكم والذهبي . وأخرجه أبو داود ( 1808 ) ، والنسائي في " المجتبى " 179 / 5 ، وابن ماجة ( 2984 ) ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 1111 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 194 / 2 ، والدارقطني في " السنن " 241 / 2 ، والبيهقي في " السنن " 41 / 5 من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، به . وأخرجه الدارمي 50 / 2 عن نعيم بن حماد ، عن عبد العزيز بن محمد ، به إلا أنه قال : عن بلال بن الحارث ، عن أبيه ، فوهم نعيم ، وكان يخطىءُ كثيراً . وسيأتي برقم ( 15854 ) . قلنا : وكان الإمام أحمد يرى أن لِلمُهِلّ بالحج أن يفسخ حجه إن طاف بالبيت وبين الصفا والمروة ، وقد سأله ابنه عبد اللَّه عن حديث بلال بن الحارث هذا ، فقال : لا أقول به ، لا يعرف هذا الرجل ، هذا حديث ليس إسناده بالمعروف ، ليس حديث بلال بن الحارث عندي يثبت . قال ابن القيم في " زاد المعاد " 192 / 2 : ومما يدل على صحة قول الإمام أحمد ، وأن هذا الحديث لا يصح أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخبر عن تلك المتعة التي أمرهم أن يفسخوا حجَّهم إليها أنها لِأَبَدِ الأبدِ . فكيف يثبت عنه بعد هذا أنها لهم خاصة ؟ هذا من أمحل المحال ، وكيف يأمرهم بالفسخ ، ويقول : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، ثم يثبت أن ذلك مختص بالصحابه دون من بعدهم . وقد سلف جواز فسخ الحج بالعمرة لعامة المسلمين بإسنادٍ صحيح من حديث عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب برقم ( 4822 ) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب . قال السندي : قوله : " بل لنا خاصة " : أخذ به الجمهور ، فحكموا بالخصوص ، ومن لا يرى الخصوص يُضعف الحديث ، ويقول : قد وقع في بعض رواته المتعة ، ولا شك أن المتعة غير مخصوصة ، واللَّه تعالى أعلم .