15853 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَسْخُ الْحَجِّ لَنَا خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً ؟ قَالَ : " بَلْ لَنَا خَاصَّةً " « 1 » .
هامش
هواه ، ويكفه عن معصيةٍ يُريدها ، يبلغ بها أيضاً من اللَّه رضواناً لا يَحْسَبُهُ ، واللَّه أعلم . وهكذا فسره ابن عيينة وغيره ، وذلك بين في هذه الرواية وغيرها . قلنا : والرواية التي أشار إليها ابن عبد البر هي ما ذكره ، من أن علقمة بن وقاص مرّ به رجلٌ له شرف ، فقال له علقمة : إن لك رحماً ، وإن لك لحقاً ، وإني رأيتك تدخل على هؤلاء الأمراء ، وتكلَّمُ عندهم بما شاء اللَّه أن تكلَّم ، وإني
سمعتُ بلال بن الحارث ، صاحب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان اللَّه ما يظن أن تبلغ ما بلغت ، فيكتب اللَّه له بها رضوانه إلى يوم يلقاه ، وإنَّ أحدكم ليتكلَّم بالكلمة من سخط اللَّه لا يظن أن تبلغ ما بلغت ، فيكتب اللَّه عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه " .
قال علقمة : فانظر ويحك ما تقولُ وماذا تكلَّمُ ، فربَّ كلامٍ قد منعني أن أتكلَّم به ما سمعتُ من بلال بن الحارث . قال السندي : قوله : " من رضوان اللَّه " أي : مما يوجب رضوانه تعالى ، ففيه مجاز ، وإلا فالكلمة ليست من الرضوان . " أن تبلغ " أي : تلك . " ما بلغت " من الرضوان . " إلى يوم القيامة " أي الرضوان المؤبّد ، فليست الغاية لإفادة الانقطاع في أمثاله . وانظر " الفتح " 311 / 11 .
( 1 ) إسناده ضعيف لجهالة حال الحارث بن بلال ، فقد انفرد ربيعة بن أبي عبد الرحمن - وهو المعروف بربيعة الرأي - في رواية هذا الحديث عنه فيما ذكر الذهبي في " الميزان " ، وقال أحمد : ليس إسناده بالمعروف ، وعبد العزيز بن محمد : هو الدراوردي مختلف فيه ، حسن الحديث ، وبقية رجاله ثقات .