. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
التهذيب " عن الباوردي قوله في " معرفة الصحابة " عن الحسن ، قال : لما قتل عثمان ركب الأسود سفينة ، وحمل معه أهله وعياله ، فما رئي بعد . ثم عقب الحافظ بقوله : وكل هذا يدل على أن الحسن وأقرانه لم يلحقوه . قلنا : ويعكر على هذا أن الحسن قد صرح في بعض الأسانيد بسماعه من الأسود بن سريع ، فقد أخرج النسائي في " الكبرى " ( 8616 ) ، والحاكم 123 / 2 من طريق هشيم ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، قال : حدثنا الأسود بن سريع ، فذكر الحديث . وأخرج الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " الحديث من طريق السري بن يحيى ، عن الحسن ، قال : حدث الأسود بن سريع وذلك برقم ( 1394 ) و ( 1395 ) ، ومن طريق الأشعث بن عبد الملك ، عن الحسن أن الأسود بن سريع حدثهم . . . فذكر الحديث ، وذلك برقم ( 1396 ) وهو ما مال إليه الطحاوي في تصحيح سماع الحسن من الأسود . وأورده البخاري في " تاريخه الكبير " 445 / 1 من طريق السري بن يحيى عن الحسن ، قال : حدثنا الأسود بن سريع ، فذكر الحديث . وسيأتي من طريق السري برقم ( 16303 ) . ولعل صيغة السماع التي وردت عند الطحاوي تؤيد ما ذهب إليه البزار فيما نقله عنه الزيلعي في " نصب الراية " 90 / 1 ، وذلك في تأويله لقول الحسن : حدثنا الأسود ، فقال : وكذلك قال - يعني الحسن - : حدثنا الأسود بن سريع ، والأسود قدم يوم الجمل فلم يره ، ولكن معناه حدث أهل البصرة . وقد ذكر قريباً منها قول الحسن : خطبنا ابن عباس بالبصرة ، فقد أنكر عليه ، لان ابن عباس كان بالبصرة أيام الجمل ، وقدم الحسن أيام صفين ، فلم يدركه بالبصرة ، وتأول قوله : خطبنا ، أي : خطب أهل البصرة . وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 833 ) ، والحاكم 123 / 2 ، والبيهقي في " السنن " 130 / 9 من طريق يونس بن محمد ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 1162 ) ، والطحاوي في