15588 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا أَبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَقَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ ، فَأَفْضَى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى الذُّرِّيَّةِ ، فَلَمَّا جَاءُوا « 1 » قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا حَمَلَكُمْ عَلَى قَتْلِ الذُّرِّيَّةِ ؟ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا كَانُوا أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : " أَوَهَلْ خِيَارُكُمْ إِلَّا أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ نَسَمَةٍ تُولَدُ ، إِلَّا عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهَا لِسَانُهَا " « 2 » .
هامش
قال السندي : قوله : " عرف الحق لأهله " ، أي : التوبة حق له تعالى ، فمن قال ذلك فقد عرفها لمستحقها .
( 1 ) في ( ظ 12 ) و ( ص ) ، وهامش ( س ) و ( ق ) : جاوزوا .
( 2 ) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن الحسن - وهو البصري - لم يسمع من الأسود بن سريع فيما ذكره علي ابن المديني في " العلل " ص 59 ، فقد سئل عن هذا الحديث فقال : إسناده منقطع . . . والحسن عندنا لم يسمع من الأسود لأن الأسود خرج من البصرة أيام علي ، وكان الحسن بالمدينة . قلنا : وقد تابعه على ذلك البزار كما في " نصب الراية " 90 / 1 ، وابن أبي حاتم في " المراسيل " - فقد ذكره في جملة الصحابة الذين لم يسمع منهم الحسن - ، وابن منده فيما ذكره المزي في " تهذيب الكمال " ، وهو ما رجحه الحافظ في " تهذيب التهذيب " كما سيأتي . وقد اختلف في سنة وفاة الأسود بن سريع ، فقد ذكر علي ابن المديني أنه قتل أيام الجمل يعني سنة ( 36 ه ) ، وتابعه على ذلك ابن السكن ، وأبو داود وأبو حاتم وأبو سليمان بن زبر وابن حبان ، قال بعضهم : قتل ، وقال بعضهم : فُقد فيما ذكر الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " . ونقل عن أحمد وابن معين أنه توقي سنة ( 42 ه ) ، وإليه ذهب البخاري في " التاريخ الكبير " ، لكن قال : قال علي : قتل أيام الجمل . وقد نقل الحافظ ابن حجر في " تهذيب