أَتَيْتُ شَيْخًا كَبِيرًا يُقَالُ لَهُ سِعْرٌ ، فَقُلْتُ : إِنَّ أَبِي بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِتُؤَدِّيَ صَدَقَةَ غَنَمِكَ ، قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، وَأَيُّ نَحْوٍ تَأْخُذُونَ ؟ قُلْتُ : نَخْتَارُ حَتَّى إِنَّا لَنَشْبُرُ « 1 » ضُرُوعَ الْغَنَمِ ، قَالَ ابْنَ أَخِي : فَإِنِّي أُحَدِّثُكَ أَنِّي كُنْتُ فِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ فِي غَنَمٍ لِي عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَنِي رَجُلَانِ عَلَى بَعِيرٍ ، فَقَالَا : نَحْنُ رَسُولَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكَ لِتُؤَدِّيَ صَدَقَةَ غَنَمِكَ ، قُلْتُ : مَا عَلَيَّ فِيهَا ؟ قَالَا : " شَاةٌ " ، فَأَعْمِدُ إِلَى شَاةٍ ، قَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا مُمْتَلِئَةٍ مَحْضًا ، وَشَحْمًا ، فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا ، فَقَالَا : " هَذِهِ الشَّافِعُ الْحَائِلُ وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَأْخُذَ شَافِعًا " ، قُلْتُ : فَأَيُّ شَيْءٍ ؟ قَالَا : " عَنَاقًا جَذَعَةً ، أَوْ ثَنِيَّةً " قَالَ : فَأَعْمِدُ إِلَى عَنَاقٍ مُعْتَاطًا - قَالَ : وَالْمُعْتَاطُ الَّتِي لَمْ تَلِدْ وَلَدًا ، وَقَدْ حَانَ وِلَادُهَا فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا - فَقَالَا : نَاوِلْنَاهَا ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا فَجَعَلَاهَا مَعَهُمَا عَلَى بَعِيرِهِمَا ، ثُمَّ انْطَلَقَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : كَذَا قَالَ وَكِيعٌ : مُسْلِمُ بْنُ ثَفِنَةَ صُحِّفَ ، وقَالَ رَوْحٌ : ابْنُ شُعْبَةَ وَهُوَ الصَّوَابُ ، وقَالَ « 2 » أَبِي : وقَالَ بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ هُوَ ذَا وَلَدُهُ هَاهُنَا - يَعْنِي مُسْلِمَ بْنَ شُعْبَةَ « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( ظ 12 ) : لنسبر .
( 2 ) في ( ظ 12 ) و ( ص ) : قال ، دون واو ، وأشير إليها في ( س ) على أنها نسخة .
( 3 ) إسناده ضعيف ، مسلم بن شعبة انفرد بالرواية عنه عمرو بن أبي