تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
12384 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ عِتْبَانَ اشْتَكَى عَيْنَهُ ، فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ مَا أَصَابَهُ وقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَعَالَ صَلِّ فِي بَيْتِي ، حَتَّى أَتَّخِذَهُ مُصَلًّى قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَصْحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ ، فَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مَا يَلْقَوْنَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، فَأَسْنَدُوا عُظْمَ ذَلِكَ إِلَى مَالِكِ بْنِ دُخَيْشَمٍ ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ :
هامش
وعن ابن عباس عند أبي يعلى ( 2458 ) ، قال الهيثمي 172 / 1 : وفيه حسين بن قيس الملقب بحنش ، وهو متروك الحديث . وعن أبي أمامة عند الطبراني في " الكبير " ( 7798 ) و ( 7972 ) ، وفي " مسند الشاميين " ( 171 ) و ( 172 ) ، وفيه القاسم أبو عبد الرحمن ، وهو ضعيف عند الأكثرين كما في " المجمع " 96 / 1 . وعن ابن مسعود عند الطبراني في " الكبير " ( 10553 ) ، وفيه حصين بن مذكور عن قريش التميمي ، ولا يعرفان . قوله : " لا إيمان " ، قال السندي : قيل : المراد في الموضعين نفيُ الكمال ، وقيل : معناه : لا إيمان لمن لا يؤدي الأمانة مستحلًا لذلك ، ولا دين لمن لا يفي بالعهد مستحلًا لذلك ، ثم قيل : المراد بالأمانة أمانة العباد من الودائع وغيرها ، وأمانة اللَّه من الصلاة والصوم والزكاة وأمثالها ، وحفظ الفرج من الحرام ، والجوارح من الآثام ، والمرادُ بالعهد عهد العباد ووعدهم ، وعهد اللَّه ووعْدُه ، وقيل : هو تغليظ وتشديد كما هو شأن الوعيد ، وليس المرادُ به نفي الإيمان ، وقال بعضهم : معنى " لا دين لمن لا عهد له " أي : من جرى بينه وبين أحد عهدٌ وميثاقٌ ، ثم غدر من غير عُذْر شرعي ، فدينُه ناقص ، أما مع العُذْر كنقض الإمام المعاهدة مع الحربي إذا رأى المصلحة فإنه جائز ، واللَّه تعالى أعلم .