تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
قَالَ : " هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا ؟ " فَإِذَا رَأَى الرَّجُلُ رُؤْيَا سَأَلَ عَنْهُ ، فَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، كَانَ أَعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَأَيْتُ كَأَنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَسَمِعْتُ بِهَا وَجْبَةً ، ارْتَجَّتْ « 1 » لَهَا الْجَنَّةُ ، فَنَظَرْتُ ، فَإِذَا قَدْ جِيءَ بِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ، وَفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ، حَتَّى عَدَّتْ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً قَبْلَ ذَلِكَ ، قَالَتْ : فَجِيءَ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ ، تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُمْ قَالَتْ : فَقِيلَ : اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهْرِ الْبَيْذخِ « 2 » ، - أَوْ قَالَ : إِلَى نَهَرِ الْبَيْدَحِ - قَالَ : فَغُمِسُوا فِيهِ ، فَخَرَجُوا مِنْهُ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ . قَالَتْ : ثُمَّ أَتَوْا بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ فَقَعَدُوا عَلَيْهَا ، وَأُتِيَ بِصَحْفَةٍ - أَوْ كَلِمَةٍ نَحْوِهَا - فِيهَا بُسْرَةٌ ، فَأَكَلُوا مِنْهَا ، فَمَا يُقَلِّبُونَهَا لِشِقٍّ ، إِلَّا أَكَلُوا مِنْ فَاكِهَةٍ مَا
هامش
( 1 ) في ( ظ 4 ) ونسخة في ( س ) : الْتجت . قال السندي : في شرحه على " ارتجت " : أي : اضطربت ، افتعال من الرج : وهو الحركة ، وفي بعض النسخ : التجت ، وهو قريب من معنى " ارتجت " فقد جاء : " من ركب البحر إذا التج - وفي رواية : ارتج - فقد برئت منه الذمة " فمعنى " التج " أي : تلاطمت أمواجُه ، من التج الأمرُ : إذا عظُم واختلط ، ولُجة البحر : معظمُه ، ومعنى : " ارتج " أي : اضطرب . ( 2 ) في ( م ) و ( س ) و ( ق ) : السدخ : والمثبت من ( ظ 4 ) و " المختارة " للضياء . والبيْذخ وكذا البيْدح : يقال للمرأة البادن ، أي : السمينة الممتلئة . وفي " القاموس " : البدْح - بالكسر - : الفضاء الواسع ، وبداح - كسحاب - : المتسع من الأرض ، أو الفينة الواسعة . فلعل هذا مأخوذ منه . وأما السدح : فهو بسط الشيء على الأرض .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 379 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط