تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرطيته هي براءة الذمة عن إتيان ما شك في جزئيته وشرطيته وذهب آخرون إلى أنّ القاعدة عند الشك فيهما هي الاحتياط ، فعلى الأوّل إذا قام خبر على عدم جزئية السورة مثلا أو عدم شرطية الطهارة مثلا ، فهذا الخبر لا معنى لوجوب العمل به احتياطا ، إلّا أن ترك هذا الخبر والرجوع إلى الأصل أيضا ليس باحتياط إذ الفرض انّ الأصل هو البراءة . وبالجملة العمل بهذا الخبر والرجوع إلى الأصل سيان ، وأمّا على الثاني فهذا الخبر مضافا إلى انّه لا معنى لوجوب العمل به احتياطا يكون العمل به موجبا لطرح الأصل الذي هو الاحتياط بالفرض ، فيكون أقبح . هذا كله مع انّ هذا الدليل لا يثبت حجية الخبر بحيث ينهض لمخالفة الأصول اللفظية بأن يقدم الخبر النافي لوجوب الاستعاذة في الصلاة على إطلاق
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ
. ( الثالث : ما ذكره بعض المحققين ) وهو الشيخ محمد تقي ( من المعاصرين في حاشيته على المعالم لاثبات حجية الظن الحاصل من الخبر لا مطلقا ) والحال انّ دليله الذي ذكره يرجع إلى الانسداد المعروف الموجب لحجية مطلق الظن ( وقد لخّصناه لطوله ) أي لكونه طويلا . ( وملخّصه انّ وجوب العمل بالكتاب والسنة ثابت ) وبعبارة أخرى : يجب علينا العمل بأحكام اللّه الموجودة في الكتاب والسنة ، وهي قول المعصوم أو فعله أو تقريره ، وهذه وظيفتنا ( بالإجماع بل الضرورة والأخبار المتواترة وبقاء هذا التكليف أيضا بالنسبة إلينا ثابت بالأدلة المذكورة ) بمعنى انّ هذه الوظيفة لم تكن مختصة بالمكلفين الموجودين في صدر الإسلام ، بل هي وظيفتهم إلى يوم القيامة ( وحينئذ فإن أمكن الرجوع إليهما على وجه يحصل العلم بهما بحكم ) أي إن كان باب العلم منفتحا بأن كانت دلالة القرآن قطعية ، وكانت الأخبار متواترة ، أو محفوفة بحيث حصل منهما العلم بأحكام اللّه الصادرة عنهم - عليهم السلام - قولا أو
شرح الرسائل — صفحة 461 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى