تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
طريق حصل ( ظن بالكتاب والسنة ويدل على اعتباره ) أي مطلق الظن ( ما دل على اعتبار ) الظن الحاصل من نفس ( الكتاب والسنة الظنية ) وهو انسداد باب العلم على تفصيل ذكر قبل سطور . ( فإن قلت : المراد بالسنة ) التي يجب العمل بها بالإجماع والضرورة والتواتر هو ( الأخبار والأحاديث ) المصطلحة الواصلة إلينا فتكون ظنا خاصا ( والمراد ) أي مراد الشيخ محمد تقي ( انّه يجب الرجوع إلى ) الكتاب و ( الأخبار المحكية عنهم - عليهم السلام - فإن تمكن ) المكلف ( من الرجوع إليها على وجه يفيد العلم ) بأن كانت الأخبار قطعية الصدور والقرآن قطعي الدلالة ( فهو وإلّا وجب الرجوع إليها على وجه يظن منه بالحكم ) أي يجب الرجوع إليها حال كونها مفيدة للظن بالحكم . ( قلت : مع انّ السنة في الاصطلاح ) الشرعي ( عبارة عن نفس قول الحجة أو فعله أو تقريره لا حكاية أحدها ) أي لا الرواية المصطلحة فالظاهر انّ المستدل أراد بالسنة معناها المصطلح لا الأخبار ( يرد عليه « مراد » ) إنّا نسلّم ( انّ الأمر بالعمل بالأخبار المحكية المفيدة للقطع بصدورها ثابت بما دل على ) وجوب ( الرجوع إلى قول الحجة وهو الإجماع ) والتواتر ( والضرورة الثابتة من الدين ) أي عند العامة والخاصة ( أو المذهب ) أي الخاصة فقط ( وأمّا الرجوع إلى الأخبار المحكية التي لا تفيد القطع بصدورها عن الحجة فلم يثبت ذلك ) . حاصله : أنّ المستدل إن أراد من السنة هذه الأخبار ، فيرد عليه : انّ ما ذكره من الإجماع والتواتر إنّما تدل على وجوب العمل بالسنة الاصطلاحية وأمّا الأخبار المحكية فما كان منها متواترا أو محفوفا فيدخل في السنة ، فيدل على وجوب العمل به ما دل على وجوب العمل بالسنة ، أي الإجماع والضرورة والتواتر ، وما كان منها ظنيا فلا يدخل في السنة ، فلا يجب العمل به ( بالإجماع والضرورة من الدين التي ادّعاها المستدل ) قوله ( فإنّ غاية الأمر دعوى إجماع الإمامية عليه في
شرح الرسائل — صفحة 464 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى