تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الظن ) كاستقامة المذهب والعدالة والتورع في النقل ( ومعلوم أنّ الصحيح ) في اصطلاح القدماء ( هو ) عبارة عن الخبر ( المعمول به وليس هذا ) أي الصحيح باصطلاح القدماء ( مثل الصحيح عند المتأخرين ) وهو خبر العدل الإمامي ( في أنّه - قده - لا يعمل به لاعراض الأصحاب عنه أو لخلل آخر ) كالابتلاء بمعارض آخر ( فالمراد ) أي مراد الشيخ البهائي ( انّ المقبول ) أي الخبر المعمول به ( عندهم « قدماء » ما تركن إليه النفس وتثق به . هذا ما حضرني من كلمات الأصحاب الظاهرة في دعوى الاتفاق على العمل بخبر الواحد الغير العلمي في الجملة ) على اختلاف في مناط الحجية ( المؤيدة ) أي هذه الكلمات مؤيدة ( لما ادّعاه الشيخ والعلّامة ) وابن طاوس والمجلسي ( وإذا ضممت إلى ذلك كله ذهاب معظم الأصحاب ، بل كلّهم عدا السيد وأتباعه ) . وبعبارة أخرى : إذا ضممنا إلى الإجماعات ومؤيداتها المنقولين ما حصلناه من ذهاب الأصحاب ( من زمن الصدوق ) وهو من فقهاء القرن الرابع وأسبق من المفيد والطوسي - قدس سرهما - ( إلى زماننا هذا ) أي ذهابهم ( إلى حجية الخبر الغير العلمي حتى أنّ الصدوق تابع في التصحيح والرد لشيخه ابن الوليد وانّ ما صححه ) أستاذه ( فهو صحيح وانّ ما ردّه فهو مردود كما صرح به في صلاة الغدير ) حيث قال : وأمّا خبر صلاة الغدير فإنّ شيخنا لا يقبله ، وكل ما لم يصححه فهو عندنا متروك . ( و ) كذا ( في الخبر الذي رواه ) الصدوق ( في العيون عن كتاب الرحمة ثم ضممت إلى ذلك ظهور عبارة أهل الرجال في تراجم ) أي حالات ( كثير من الرواة ) أي ظهورها ( في كون العمل بالخبر الغير العلمي مسلّما عندهم مثل قولهم « رجاليين » فلان لا يعتمد ) بصيغة المجهول ( على ما ينفرد به ) أي لا يعمل على الخبر الذي هو ناقله فقط ( وفلان مسكون في روايته ) أي توقف الأصحاب في قبولها
شرح الرسائل — صفحة 433 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى