تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
المختار قال : قلت لأبي عبد اللّه « الصادق » - عليه السلام - : جعلني اللّه فداك ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتكم قال : وأيّ الاختلاف يا فيض ؟ فقلت له - عليه السلام - : إنّي أجلس في حلقتهم ) أي في مجلس الشيعة ( بالكوفة ) فأراهم يختلفون في نقل الحديث ( وأكاد أشك في ) الحكم بسبب ( اختلافهم في حديثهم حتى أرجع إلى المفضّل بن عمر فيوقفني ) أي يجعلني واقفا ( من ذلك ) الاختلاف ( على ما ) أي على الحق الذي ( تستريح به نفسي ، فقال - عليه السلام - : أجل كما ذكرت يا فيض انّ الناس قد أولعوا ) أي طمعوا ( بالكذب علينا ) أي سبب الاختلاف كذب الكذابين ( كأنّ اللّه افترض ) الكذب ( عليهم ولا يريد منهم غيره « كذب » انّي احدّث أحدهم بحديث فلا يخرج من عندي حتى يتأوّله على غير تأويله ) أي يحمله على خلاف ظاهره ( وذلك لأنّه « شأن » لا يطلبون بحديثنا وبحبنا ما ) أي ليس مقصودهم من سماع حديثنا ومن حبنا طلب الأحكام التي ( عند اللّه تعالى وكل يحب أن يدعى رأسا . وقريب منها رواية داود بن سرحان . واستثناء القميين كثيرا من رجال نوادر الحكمة معروف ) لاتهامهم بالكذب ( وقصة ابن أبي العوجاء : ) كان من الزنادقة قتله محمد بن سليمان والي الكوفة في عهد المنصور لإفساده بين الناس ( انّه قال عند قتله : قد دسست ) أي أدخلت ( في كتبكم أربعة آلاف حديث ) كاذبة أي هذه القصة ( مذكورة في الرجال ، وكذا ما ذكره يونس بن عبد الرحمن من أنّه أخذ أحاديث كثيرة من أصحاب الصادقين ) الباقر والصادق - عليهما السلام - ( ثم عرضها على أبي الحسن الرضا - عليه السلام - فأنكر منها أحاديث كثيرة ، إلى غير ذلك مما يشهد بخلاف ما ذكره ) الصدر من أنّ أصحاب الأئمة كانوا يعملون بالخبر العلمي . رابعها : قوله : ( وأمّا ما ذكره ) السيد الصدر ( من عدم عمل الأخباريين في عقائدهم إلّا على الأخبار المتواترة والآحاد العلمية ، ففيه انّ الأظهر في مذهب الأخباريين ما ذكره العلّامة بأنّ الأخباريين لم يعولوا في أصول الدين وفروعه إلّا
شرح الرسائل — صفحة 417 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى