يعملوا بأخبارهم ( مع كونه « نوادر » من الكتب المشهورة المجمع على الرجوع إليها واستثني ابن الوليد ) أي لم يعمل ( من روايات العبيدي ما يرويها عن يونس مع كونها ) أي الروايات التي يرويها العبيدي عن يونس ( في الكتب المشهورة ، والحاصل أنّ معنى الإجماع على العمل بها عدم ردها من جهة كونها أخبار آحاد لا الإجماع على العمل بكل خبر خبر منها ) بل كل يعمل بما يثق به .
ثالثها : قوله : ( ثم إنّ ما ذكره ) السيد الصدر ( من تمكن أصحاب الأئمة - عليهم السلام - من أخذ الأصول والفروع بطريق اليقين ) فما كانوا يعملون بخبر ما لم يحصل لهم علم بصحته ( دعوى ممنوعة واضحة المنع ) فإنّهم - عليهم السلام - كثيرا ما يلقون الخلاف ويذكرون الأحكام المتضادة حقنا للدماء ، فقد اضطر الأصحاب بالعمل بالأخبار من دون حصول علم بصحته ( وأقل ما يشهد عليها ) أي على ممنوعية هذه الدعوى ( ما علم بالعين والأثر من اختلاف أصحابهم - عليهم السلام - في الأصول والفروع ) .
وبالجملة لو كانت الأخبار عندهم معلومة الصحة وكانت طريقتهم العمل بالخبر بعد حصول العلم بالصحة لم يقع الخلاف بينهم .
( ولذا ) أي ولأجل اختلافهم في الأصول والفروع ( شكا غير واحد من أصحاب الأئمة - عليهم السلام - ) أي شكا ( إليهم « امام » اختلاف أصحابه « امام » فأجابوهم تارة بأنّهم - عليهم السلام - قد ألقوا الاختلاف بينهم حقنا لدمائهم ، كما في رواية حريز وزرارة وأبي أيوب الخزّاز ) ومضمونها انّ رجلا سأل من الإمام - عليه السلام - عن مسألة فأجاب ، ثم جاء رجل فسأل ما سأله فأجاب بخلاف ما أجابه ، ثم جاء آخر فأجابه بخلاف ما أجابهما ، فسئل عن ذلك فقال - عليه السلام - : إنّ هذا الاختلاف خير لنا وأبقى لنا ولكم ، ولو اجتمعتم على حكم يعلم المخالفون انّه منّا فيبغون عليكم .
( وأخرى ، أجابوهم بأنّ ذلك من جهة الكذابين ، كما في رواية الفيض
شرح الرسائل — صفحة 416
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤١٦