تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
قال أحد بأنّي أعمل بالخبر المحفوف ، وعند عدمه اعمل بأصل البراءة ( يلزمه أن يترك أكثر الأخبار وأكثر الأحكام ولا يحكم فيها « مسائل » بشيء ورد الشرع به وهذا ) أي ترك أكثر الأحكام ( حد ) يقال له حد الخروج من الدين الذي ( يرغب ) أي يعرض ( أهل العلم عنه « حد » ومن صار إليه « حد » لا يحسن مكالمته لأنّه يكون معوّلا على ما ) أي على البراءة في أكثر المسائل ( يعلم ضرورة من الشرع خلافه . انتهى . ثم أخذ ) أي الشيخ الطوسي - ره - ( في الاستدلال ثانيا على جواز العمل بهذه الأخبار بأنّا وجدنا أصحابنا مختلفين في المسائل الكثيرة في جميع أبواب الفقه وكل منهم يستدل ببعض هذه الأخبار ولم يعهد من أحد منهم تفسيق صاحبه وقطع المودة عنه ) لأجل عمله بالخبر وسبب اختلافهم تعارض الأخبار كما قال ( فدل ذلك على جوازه « عمل » عندهم . ثم استدل ثالثا على ذلك بأنّ الطائفة وضعت الكتب ) في علم الرجال ( لتمييز الرجال الناقلين لهذه الأخبار وبيان أحوالهم من حيث العدالة والفسق والموافقة ) لنا ( في المذهب والمخالفة وبيان من يعتمد على حديثه ومن لا يعتمد واستثنوا الرجال من جملة ما رووه في التصانيف ) أي رووا في تصانيفهم أخبارا كثيرة واستثنوا منها رجالا ، وقالوا : لا يصح العمل بأخبار فلان وفلان ( وهذه عادتهم من قديم الوقت إلى حديثه ، فلو لا جواز العمل برواية من سلم عن الطعن لم يكن فائدة لذلك كله . انتهى المقصود من كلامه ) وهو دعوى الإجماع على العمل بالخبر المجرد ( زاد اللّه في علو مقامه ، وقد أتى في الاستدلال على هذا المطلب بما لا مزيد عليه حتى أنّه أشار في جملة كلامه إلى دليل الانسداد و ) هو انّ باب العلم بالأحكام منسد لقلة المتواتر والمحفوف والإجماع والعقل القطعي ، وحينئذ من المعلوم ( انّه لو اقتصر على الأدلة العلمية وعمل بأصل البراءة في غيرها « علمية » لزم ما علم ضرورة من الشرع خلافه ) أي لزم طرح أكثر الأحكام الشرعية ( فشكر اللّه
شرح الرسائل — صفحة 409 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى