وما فهمه المحقق من كلام الشيخ هو الذي ينبغي أن يعتمد عليه لا ما نسبه العلّامة إليه « شيخ » ) من حجية مطلق الخبر . ( انتهى كلام صاحب المعالم .
وأنت خبير بأنّ ما ذكره ) صاحب المعالم ( في وجه الجمع ) بين كلام السيد القائل بعدم حجية الخبر المجرد وكلام الشيخ القائل بحجية هذه الأخبار ( من تيسر القرائن وعدم اعتمادهم على الخبر المجرد ) أي من أنّ الشيخ وأتباعه عملوا بهذه الأخبار لاحتفافها بالقرائن لا من جهة حجية مطلق الخبر فحصل الوفاق ( قد صرح الشيخ في عبارته المتقدمة ببداهة بطلانه « وجه » حيث قال : إنّ دعوى القرائن في جميع ذلك دعوى محالة وانّ المدّعى لها « دعوى » معول على ما ) أي على خيال فاسد ( يعلم ضرورة خلافه ويعلم من نفسه ضده ونقيضه والظاهر بل المعلوم انّه ) أي صاحب المعالم ( - قده - لم يكن عنده كتاب العدة ) للشيخ - ره - ليعلم أنّه يحكم بالصراحة بحجية الخبر المجرد ( وقال المحدث الأسترآبادي في محكي الفوائد المدنية : إنّ الشيخ لا يجيز العمل إلّا بالخبر المقطوع بصدوره عنهم - عليهم السلام - وذلك هو مراد المرتضى - قده - فصارت المناقشة ) بين كلامي السيد والشيخ ( لفظية ) لأنّ مراد السيد بقوله : لا يجوز العمل بالخبر الواحد ، أي إذا جرد عن القرينة ، ومراد الشيخ بقوله : يجوز العمل بالخبر الواحد ، أي إذا قطع بصدوره ( لا كما توهمه العلّامة ومن تبعه ) من انّ نزاع السيد والشيخ معنوي ( انتهى كلامه .
وقال بعض من تأخر عنه من الأخباريين ) أي السيد الصدر ( في رسالته بعد ما استحسن ما ذكره صاحب المعالم ولقد أحسن النظر وفهم طريقة الشيخ والسيد - قدهما - من كلام المحقق - قده - كما هو « فهم » حقه ) أي صاحب المعالم .
وبعبارة أخرى : أنّ صاحب المعالم نظر نظرا كاملا في كلام المحقق وفهم من كلامه انّ مناقشة السيد والشيخ لفظية ثم قال السيد الصدر : ( والذي يظهر منه ) أي من صاحب المعالم ( انّه لم ير عدة الأصول للشيخ وإنّما فهم ذلك ) أي مراد الشيخ ( ممّا نقله المحقق - قده - ولو رآها « عدة » لصدع ) أي قضى ( بالحق أكثر
شرح الرسائل — صفحة 411
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤١١