تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
على وجوب التقليد على العامي . وبما ذكرنا ) من التبادر ( يندفع ما يتوهم من أنّا نفرض الراوي من أهل العلم ) كالرواة الذين يعلمون بمضامين الحكايات ( فإذا وجب قبول روايته ) بمقتضى الآية ( وجب قبول رواية من ليس من أهل العلم بالإجماع المركب ) إذ لم يفرق أحد بين الراوي العالم وغيره . ( حاصل وجه الاندفاع انّ ) سؤال العوام من أهل العلم أي من زرارة مثلا عن الأحكام التي يعلمها ويعد عرفا من أهل العلم فيها ، سؤال عن أهل العلم من حيث إنّه أهل العلم ، وأمّا ( سؤال ) المجتهد من ( أهل العلم ) أي من زرارة مثلا ( عن الألفاظ التي سمعها من الإمام - عليه السلام - والتعبد بقوله فيها « ألفاظ » ليس سؤالا من أهل العلم من حيث إنّهم عالمون ) والآية تدل على وجوب السؤال الأوّل لا الثاني ( ألا ترى انّه لو قال سل الفقهاء إذا لم تعلم ، أو الأطباء ) يتبادر انّ المراد سل الفقهاء من حيث إنّهم فقهاء ، أي من فقههم ، والأطباء من حيث إنّهم أطباء أي من طبّهم و ( لا يحتمل أن يكون قد أراد ما يشمل المسموعات والمبصرات الخارجية ) التي ليست من الفقه والطب ( من قيام زيد وتكلم عمرو وغير ذلك ) فكذا قوله :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ *
أي اسألوا عما يعلمونه ويعدون من أهل العلم فيه ، وبعبارة أخرى اسألوا أهل الذكر بما هم أهل الذكر .

[ آية الأذن ]

( ومن جملة الآيات قوله تعالى في سورة البراءة
وَمِنْهُمُ
« منافقين »
الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ
) أي يقبل كلّما يسمع (
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
) تقريب الاستدلال انّه ( مدح اللّه عزّ وجلّ رسوله بتصديقه للمؤمنين بل قرنه ) أي جعل تصديقه للمؤمنين مقارنا ( بالتصديق باللّه جلّ ذكره ، فإذا كان التصديق حسنا يكون واجبا ) إذ لم يقل أحد بالتفكيك بين حسنه ووجوبه . ( ويزيد في تقريب الاستدلال وضوحا ما رواه في فروع الكافي ) أي هذا الخبر