علائم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم .
( كما عن ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة فإنّ المذكور في سورة النحل
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ *
) أيّها الرسول (
إِلَّا رِجالًا *
) كموسى وعيسى (
نُوحِي إِلَيْهِمْ *
) بمثل التوراة الإنجيل (
فَسْئَلُوا *
) أيها اليهود (
أَهْلَ الذِّكْرِ *
) أي من علمائكم (
إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ
) أي الحجج الواضحة (
وَالزُّبُرِ
) أي الكتب ( وفي سورة الأنبياء
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
) فالصدر والذيل في الأولى والصدر فقط في الثانية يدل على ما ذكرنا .
( وإن كان ) الاستدلال ( مع قطع النظر عن سياقها ) أي بملاحظة نفس قوله :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ *
( ففيه أوّلا : أنّه ورد في الأخبار المستفيضة انّ أهل الذكر هم الأئمة - عليهم السلام - وقد عقد في أصول الكافي بابا لذلك ) الخبر المستفيض ( وقد أرسله « خبر » ) الطبرسي ( في المجمع عن علي - عليه السلام - وردّ بعض مشايخنا هذه الأخبار بضعف السند بناء على اشتراك بعض الرواة في بعضها « أخبار » ) بمعنى انّ الاسم الذي ذكر في سلسلة السند مشترك بين من يعتبر خبره ومن لا يعتبر ( وضعف بعضها « رواة » في الباقي ) أي وباقي الأخبار ضعيف السند ( وفيه « رد » نظر لأنّ روايتين منها « أخبار » صحيحتان وهما روايتا محمد بن مسلم والوشاء ، ورواية أبي بكر الحضرمي حسنة أو موثقة نعم ، ثلاث روايات أخر منها ، لا تخلو من ضعف ولا يقدح ) ضعف البعض في حجية غير الضعيف لأجل التعاضد والتضافر ( قطعا .
وثانيا : أنّ الظاهر ) أي المتبادر ( من وجوب السؤال عند عدم العلم وجوب تحصيل العلم لا وجوب السؤال للعمل بالجواب تعبّدا كما يقال في العرف : سل إن كنت جاهلا ) فإنّ معناه انّه إذا جهلت شيئا فاسأله من العالم لتعلم به ( ويؤيّده « ظاهر » انّ الآية واردة في أصول الدين وعلامات النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم التي ) يحتاج إلى العلم