تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
و ( لا يؤخذ فيها بالتعبد إجماعا ) وتخصيص المورد مستهجن . ( وثالثا : لو سلّم حمله على إرادة وجوب السؤال للتعبد بالجواب لا لحصول العلم منه ، قلنا : إنّ المراد من أهل العلم ليس مطلق من علم ولو بسماع رواية من الإمام - عليه السلام - ) غرضه انّ المخبر بما هو مخبر وبما هو عارف بألفاظ الإمام وأصواته لسماعها منه - عليه السلام - لا يطلق عليه أهل العلم ( وإلّا ) أي ولو كان المراد من العالم مطلق من علم شيئا ( لدل ) الآية ( على حجية قول كل عالم بشيء ولو من طريق السمع والبصر ) أي فيلزم مثلا حجية قول العوام على المجتهد إذا علم المسألة بالسماع من الغير أو بالرؤية فيه ( مع انّه يصح سلب هذا العنوان من مطلق من أحس شيئا بسمعه أو بصره . والمتبادر من وجوب سؤال أهل العلم بناء على إرادة ) أي بناء على أنّ المراد من وجوب السؤال ( التعبّد بجوابهم ) لا العمل به عند حصول العلم ( هو سؤالهم عمّا هم عالمون به ويعدون من أهل العلم في مثله ) كسؤال المقلد عن فتوى زرارة فإنّه عالم به ويعد عرفا من أهل العلم في مثل الفتوى ، لا كسؤال المجتهد عن ألفاظ الإمام وأصواته التي سمعها زرارة منه - عليه السلام - فإنّه لا يعد عرفا من أهل العلم في هذا الذي يسأله المجتهد . وفي العبارة إشارة إلى جواب إشكال وهو انّ الراوي قد لا يكون من أهل العلم ، كالعجمي الناقل لأصوات الإمام من دون فهم معناها ، وقد يكون من أهل العلم لاطلاعه بمضمون الحكاية . وهذا يجب على كل أحد قبول خبره بمقتضى الآية . وجوابه : أنّ هذا الراوي من حيث علمه بالمضمون يعد من أهل العلم ومن حيث نقل الأصوات فلا ، ومعلوم انّ حيثيته الأوليّة تنفع المقلد والثانوية تنفع المجتهد والآية الشريفة تدل على وجوب السؤال من الحيثية الأوّلية لا الثانوية ( فينحصر مدلول الآية في التقليد ) لأنّ المقلد هو الذي يسأل زرارة عمّا يعلمه ، وهو الذي يسأل عن أهل العلم بما هو أهل العلم ( ولذا تمسك به جماعة