الخارج فإن وجد دليل على الحرمة فيتبع وإلّا فيجري البراءة ( فخبر الفاسق وإن اشترك مع خبر العادل في عدم جواز العمل ) ابتداء أي ( بمجرد المجيء إلا ) أنّ الواجب في الأوّل هو التوقّف والرجوع إلى الغير ، وفي الثاني هو الفحص ثم الرجوع إليه أو إلى الأرجح كما قال ( إنّه بعد اليأس عن وجود المنافي يعمل بالثاني دون الأوّل ومع وجدان المنافي يؤخذ به « منافي » في الأوّل ، ويؤخذ بالأرجح في الثاني ، فتتبع الأدلة في الأوّل لتحصيل المقتضي الشرعي للحكم الذي تضمنه خبر الفاسق ) أي إذا دلّ خبر الفاسق على حرمة التتن فهو لا يقتضي الحرمة ، بل لا بد من تحصيل المقتضي لها من الخارج وإلّا فالأصل ( وفي الثاني لطلب المانع عمّا اقتضى الدليل الموجود ) أي إذا دل خبر العادل على وجوب السورة فهو يقتضي الوجوب ولكن يحتمل المانع فيتفحّص عنه ومع اليأس يعمل بالمقتضى .
( ومنها : أنّ مفهوم الآية غير معمول به في الموضوعات الخارجية التي منها مورد الآية وهو إخبار الوليد بارتداد طائفة و ) بالجملة مورد الآية من الموضوعات ، والموضوعات لا يعمل فيها بخبر العادل لاحتياجها إلى العدلين فينتج أنّ المورد لا يعمل فيه بالآية إذ ( من المعلوم أنّه لا يكفي فيه خبر العادل بل لا أقلّ من اعتبار العدلين ) إن لم نقل باعتبار الأربع هنا ( فلا بد من طرح المفهوم لعدم جواز إخراج المورد ) أي يقبح ويستهجن أن يكون مفهوم الآية معمولا به في الأحكام وغير معمول به في الموضوعات التي منها مورد الآية .
( وفيه : أنّ غاية الأمر لزوم تقييد المفهوم بالنسبة إلى الموضوعات بما إذا تعدد المخبر العادل ) حاصله : أنّ الآية معمول بها في الأحكام والموضوعات إلّا انّه يعمل به في الأحكام مطلقا وفي الموضوعات بقيد التعدد ( فكل واحد من خبري العدلين في البيّنة ) حجة ( لا يجب فيه التبيّن ، وأمّا لزوم إخراج المورد فممنوع لأنّ المورد داخل في منطوق الآية لا مفهومها ) .
حاصله : أنّ منطوق الآية يدل على وجوب التبيّن في خبر الفاسق في
شرح الرسائل — صفحة 355
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٥٥