إلى الإمامية .
قلت : ( وأمّا نسبة بعض العامة كالحاجبي والعضدي عدم الحجية إلى الرافضة فمستندة إلى ما رأوا من السيد من دعوى الإجماع بل ضرورة المذهب على كون خبر الواحد كالقياس عند الشيعة .
[ في ما استدل به المجوّزون ]
[ أمّا من الكتاب فآيات ]
[ آية النبأ ]
وأمّا المجوّزون فقد استدلوا على حجيته بالأدلة الأربعة ، أمّا الكتاب فقد ذكروا منه آيات ادّعوا دلالتها . منها ، قوله تعالى في سورة الحجرات
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا
) أي مخافة أن تصيبوا
قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
قيل : إنّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بعث الوليد بن عتبة إلى قبيلة بني المصطلق لجمع الصدقات فلما رأوه فأجمعوا باستقباله ، فظن أنّهم أرادوا قتله فعاد إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وأخبر بأنّهم ارتدّوا عن دينهم وأرادوا قتله فأراد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم الخروج إلى قتالهم فنزلت ( الآية .
والمحكي في وجه الاستدلال بها ) وجوه : والمنقول منها هنا ( وجهان :
أحدهما : ) مفهوم الشرط . بيانه : ( أنّه سبحانه علّق وجوب التثبّت بمجيء الفاسق ) أي جعل مجيء الفاسق شرطا لوجوب التبيّن ( فينتفي ) وجوب التثبّت ( بانتفائه ) أي مجيء الفاسق ( عملا بمفهوم الشرط ) « إن لم يجئ فاسق بنبأ فلا تتبيّنوا » أقوله : ( وإذا لم يجب التثبّت عند مجيء غير الفاسق ) .
حاصله : أنّ في خبر العادل مع قطع النظر عن مفهوم الآية ثلاث احتمالات : وجوب التبيّن ، والرد بلا تبيّن ، والقبول بلا تبيّن ، ومفهوم الآية ينفي وجوب التبيّن ، وحينئذ يتردد الأمر بين الرد بلا تبيّن والقبول بلا تبيّن فلا بد من ضم مقدمة ليتم بها المطلوب فقال : ( فإمّا أن يجب القبول ) بلا تبيّن ( وهو المطلوب أو الرد ) بلا تبيّن ( وهو باطل لأنّه يقتضي كون العادل أسوأ حالا من الفاسق وفساده بيّن ) لأنّه إذا وجب التبيّن في الفاسق ، فلو وجب الرد بلا تبيّن في العادل يلزم الاعتناء بالفاسق في الجملة دون العادل .