الإطلاق منه إنّما هي لأجل عدم ذكر القيد ، وحينئذ فالخبر المقيد لإطلاق الكتاب أو السنّة لا يعد مخالفا لهما . نعم بناء على ظهوره في الإطلاق يحتمل بعيدا عدّ المقيد مخالفا للمطلق .
( فإن قلت : ) إذا لم تشمل هذه الطائفة على الأخبار المخالفة للكتاب والسنّة بنحو العموم والخصوص أو الإطلاق والتقييد ( فعلى أي شيء تحمل تلك الأخبار الكثيرة الآمرة بطرح ما خالف الكتاب ) والسنّة ، ولا يصح حملها على المخالف لهما بنحو العموم من وجه أيضا لعدم المخالفة بالنسبة إلى مادة الافتراق ، فكيف يطرح ، والتفكيك بين مادتي الافتراق والاجتماع بأن يطرح بالنسبة إلى الثانية دون الأولى مستلزم لكون الكلام الواحد صادقا وكاذبا ، وكذا لا يصح حملها على المخالف لهما بنحو التباين الكلي ( فإنّ حملها على طرح ما يباين الكتاب كلية حمل على فرد نادر بل معدوم ، فلا ينبغي ) لهم - عليهم السلام - ( لأجله ) أي لأجل الأمر النادر ( هذا الاهتمام الذي عرفته في الأخبار .
قلت : هذه الأخبار ) الدالة على طرح المخالف ( على قسمين :
منها : ما يدل على عدم صدور الخبر المخالف للكتاب والسنة عنهم - عليهم السلام - وأنّ المخالف لهما باطل وأنّه ليس بحديثهم .
ومنها : ما يدل على عدم جواز تصديق الخبر المحكي عنهم - عليهم السلام - إذا خالف الكتاب والسنّة .
أمّا الطائفة الأولى ) الدالة على عدم الصدور ( فالأقرب ) إلى النظر ( حملها على الأخبار ) المباينة للكتاب والسنّة ( الواردة في أصول الدين مثل مسائل الغلو والجبر والتفويض التي وردت فيها الآيات والأخبار النبوية وهذه الأخبار ) ليست بنادرة بل كثيرة إلّا أنّها ( غير موجودة في كتبنا الجوامع ) الأربعة ( لأنّها « جوامع » أخذت عن الأصول ) الأربعمائة ( بعد تهذيبها من تلك الأخبار .
وأمّا الثانية ) الدالة على عدم جواز التصديق ( فيمكن حملها على ما ذكر في
شرح الرسائل — صفحة 322
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٢٢