تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الثاني : أنّها مع عدم قطعية صدورها معتبرة بالخصوص أم لا ، فالمحكي عن السيد والقاضي وابن زهرة والطبرسي وابن إدريس - قدس سرهم - المنع وربما نسب إلى المفيد - قده - حيث حكي ) المحقق ( عنه في المعارج انّه قال : إنّ خبر الواحد القاطع للعذر ) أي الحجة ( هو الذي يقترن إليه دليل ) أي قرينة ( تفضي بالنظر إلى العلم ) أي يؤدّي التأمل فيه إلى العلم ( وربما يكون ذلك ) الدليل والقرينة ( إجماعا أو شاهدا من عقل ، وربما ينسب ) القول بعدم الحجية ( إلى الشيخ - ره - كما سيجيء عند نقل كلامه ، وكذا ) نسب ( إلى المحقق بل إلى ابن بابويه بل في الوافية انّه لم يجد القول بالحجية صريحا ممن تقدم على العلّامة وهو عجيب . وأمّا القائلون بالاعتبار ) من باب الظن الخاص ( فهم مختلفون من جهة أنّ المعتبر منها كل ما في الكتب الأربعة ) صحيحا كان أو غيره خالف المشهور أم لا ( كما يحكى عن بعض الأخباريين أيضا وتبعهم بعض المعاصرين من الأصوليين بعد استثناء ما كان مخالفا للمشهور ، أو انّ المعتبر بعضها وانّ المناط في الاعتبار ) بناء على اعتبار البعض ( عمل الأصحاب ) صحيحا كان أو غيره ( كما يظهر من كلام المحقق أو عدالة الراوي ) سواء عمل به الأصحاب أم لا ( أو ) يكفي ( وثاقته أو ) المناط ( مجرد الظن بصدور الرواية من غير اعتبار صفة ) من العدالة والوثاقة ( في الراوي أو غير ذلك من التفصيلات في الأخبار ) كالتفصيل بين ما حصل منه الظن الاطمئناني وبين غيره ( والمقصود هنا بيان إثبات حجيته بالخصوص في الجملة في مقابل السلب الكلي ) وليس المقصود التعرض للاختلافات وأدلتها وأجوبتها ( ولنذكر أوّلا ما يمكن أن يحتج به القائلون بالمنع ) ووجه تقديمه هو أنّ المنع مطابق للأصل مضافا إلى قلّة مباحثه ( ثم نعقبه بذكر أدلّة الجواز .

[ حجة المانعين ]

فنقول : أمّا حجة المانعين فالأدلة الثلاثة ) أي الكتاب والسنّة والإجماع . ( أمّا الكتاب فالآيات الناهية عن العمل بما وراء العلم ) كقوله تعالى
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
( والتعليل المذكور في ) ذيل ( آية النبأ ) وهو قوله
شرح الرسائل — صفحة 312 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى