تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ثابت بأصالة عدم صدور الرواية لغير داعي بيان الحكم الواقعي وهي ) أي الأصل المذكور ( حجة لرجوعها إلى القاعدة المجمع عليها بين العلماء والعقلاء من حمل كلام المتكلّم على كونه صادرا لبيان مطلوبه الواقعي ، لا لبيان خلاف مقصوده من تقية أو خوف ) أو امتحان أو مزاح ( ولذا ) أي لكون هذه القاعدة متفقا عليها ( لا يسمع دعواه ) أي إرادة خلاف المقصود ( ممن يدّعيه ) أي إرادة خلاف المقصود ، فإذا قال : بعت داري ، ثم قال : أردت المزاح ، لا يسمع منه ( إذا لم يكن كلامه محفوفا بأماراته ) أي إذا لم يكن قرينة على المزاح . ( أمّا المقدمة الأولى ) وهي صدور الكلام عن الحجة ( فهي التي عقد لها مسألة حجية أخبار الآحاد فمرجع هذه المسألة إلى أنّ السنّة ، أعني : قول الحجة أو فعله أو تقريره هل يثبت بخبر الواحد أم لا يثبت إلّا بما يفيد القطع من التواتر والقرينة ، ومن هنا ) أي من أنّ مرجع هذه المسألة إلى أنّ السنّة هل تثبت بخبر الواحد أم لا ( يتضح دخولها في مسائل أصول الفقه الباحثة عن أحوال الأدلة ولا حاجة إلى تجشّم « زحمت » دعوى أنّ البحث عن دليليّة الدليل بحث عن أحوال الدليل ) . أقول : لا شك في أنّ البحث في موضوع العلم من قبيل المبادئ والبحث عن عوارضه من قبيل المسائل ، ومحصّل الكلام أنّ القمي - ره - ذهب إلى أنّ موضوع علم الأصول الدليل بوصف دليليته أي الكتاب بوصف دليليته ، والخبر بوصف دليليته وهكذا ، وعليه فالبحث في دليلية شيء كالخبر من مبادئ علم الأصول لا من مسائله ، لأنّه بحث في أنّ الخبر متصف بالدليلية ليكون موضوعا للأصول أم لا ، لا عن عوارضه بعد موضوعيته كالتعارض ، وأجاب الفصول بأنّ موضوع الأصول ذات الدليل أي الكتاب مع قطع النظر عن دليليته ، والخبر مع قطع النظر عن دليليته وهكذا ، وعليه فالبحث عن دليلية شيء بحث عن عوارض الموضوع فيكون من المسائل ، والماتن - ره - سلم كون موضوع الأصول الدليل بوصف
شرح الرسائل — صفحة 310 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى